وبمدرسة أبي عمر وتوفي في ربيع الآخر
وفيها عز الدين عبد العزيز بن مظفر بن أبي بكر البلقيني قريب شيخ الإسلام سراج الدين الشافعي اشتغل على الشيخ سراج الدين وكان يشارك في الفنون ويذاكر بالفقه مذاكرة حسنة قال ابن حجر رافقنا في سماع الحديث كثيرا وناب في الحكم وكان سئ السيرة في القضاء جماعة للمال من غير حله في الغالب زري الملبس مقترا على نفسه إلى الغاية توفي في ثالث عشري جمادى الأولى وخلف مالا كثيرا جدا فحازه ولده
وفيها نجم الدين عبد اللطيف بن أحمد بن علي الفاسي الشافعي قال ابن حجر سمع معنا كثيرا من شيوخنا ولازم الاشتغال في عدة فنون وأقام في القاهرة مدة بسبب الذب عن منصب أخيه تقي الدين قاضي المالكية إلى أن مات مطعونا في هذه السنة انتهى
وفيها مجد الدين فضل الله بن القاضي فخر الدين عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم الشهير بابن مكانس القبطي المصري الحنفي الشاعر المشهور ولد في سابع شعبان سنة سبع وستين وسبعمائة ونشأ في كنف والده الوزير فخر الدين وعنه أخذ الأدب وقرأ النحو والفقه والأدب على علماء مصره إلى أن برع ومهر ونظم الشعر وهو صغير السن جدا وكتب في الإنشاء وتوقيع الدست مدة في حياة أبيه بدمشق وكان أبوه وزيرا بها ثم قدم القاهرة وساءت حالته بعد أبيه ثم خدم في ديوان الإنشاء وتنقلت رتبته فيه إلى أن جاءت الدولة المؤيدية فأحسن إليه القاضي ناصر الدين البارزي كثيرا واعتنى به ومدح السلطان بقصائده فأثابه ثوابا حسنا وشعره في الذروة العليا وكذلك منثوره وجمع هو ديوان أبيه ورتبه وفيه يقول والده :
أرى ولدي قد زاده الله بهجة * وكمله في الخلق والخلق مذ نشا
سأشكر ربي حيث أوتيت مثله * وذلك فضل الله يؤتيه من يشا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 156
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٥٦