وتوفي مغرب ليلة الأحد سابع عشري ذي القعدة
وفيها كمال الدين أبو البركات محمد بن أبي السعود محمد بن حسين بن علي بن ظهيرة المخزومي المكي الشافعي قاضي مكة ولد سنة خمس وستين وسبعمائة وأحضر في سنة سبع وستين على العز بن جماعة وسمع من غير واحد وولي قضاء مكة ونظر الأوقاف بها والربط وباشر ذلك ثم عزل واستمر معزولا إلى أن توفي بمرض ذات الجنب ليلة الخميس ثالث عشر ذي الحجة ودفن صبيحتها بالمعلاة وخلف عدة أولاد صغار قاله في المنهل
وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبادة السعدي الأنصاري الحنبلي قاضي قضاة دمشق أخذ عن ابن رجب وابن اللحام وكان فردا في زمنه في معرفة الوقائع والحوادث استقل بقضاء دمشق بعد وفاة ابن المنجا وكانت وظيفة القضاء دولا بينه وبين القاضي عز الدين ناظم المفردات إلى أن لحق بالله تعالى ليلة الخميس خامس رجب وله خمسون سنة
وأما ولده قاضي القضاة شهاب الدين أبو العباس أحمد فولده في صفر سنة ثمان وثمانين وسبعمائة وكان من خيار المسلمين كثير التلاوة لكتاب الله العزيز ناب لأبيه في القضاء ثم استقل بعد وفاة والده في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين ثم عزل في صفر سنة ثلاث وعشرين ثم عرض عليه المنصب مرارا فلم يقبله وحصلت له الراحة الوافرة إلى أن توفي ودفن عند والده بالروضة قريبا من الشيخ موفق الدين ولم أطلع على تاريخ وفاته
وفيها شرف الدين نعمان بن فخر بن يوسف الحنفي ولد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة وكان والده عالما فأخذ عنه وقدم دمشق وجلس بالجامع بعد اللنك للإشغال ودرس في أماكن وكان ماهرا في الفقه بارعا في ذلك مات في شعبان قاله ابن حجر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 148
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٤٨