Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 348

Contributors:

P.348
القراءات عن الشيخ تقي الدين البغدادي وغيره وتوفي في صفر وفيها أبو بكر بن عبد البر بن محمد الموصلي الشافعي قال في ذيل الأعلام الشيخ الإمام القدوة الزاهد العابد الخاشع العالم الناسك الرباني بقية مشايخ علماء الصوفية وجنيد الوقت كان في ابتداء أمره حين قدم من الموصل وهو شاب يتعانى الحياكة وأقام بالقبيبات عند منزله المعروف زمانا طويلا على هذه الحال وفي أثناء ذلك يشتغل بالعلم ويسلك طريق الصوفية والنظر في كلامهم ولازم الشيخ قطب الدين مدة واجتمع بغيره وكان يطالع أيضا كتب الحديث ويحفظ جملة من الأحاديث ويعزوها إلى رواتها وله إلمام جيد بالفقه وكلام الفقهاء فاشتهر أمره وصار له أتباع وكان شعاره إرخاء عذبة خلف الظهر ثم علا ذكره وبعد صيته وصار يتردد إليه نواب الشام ويمتثلون أوامره وسافر بآخره إلى مصر مستخفيا وحج غير مرة ثم عظم قدره عند السلطان وكان يكاتبه بما فيه نفع للمسلمين ثم أن السلطان عام أول اجتمع به في منزله وصعد إلى علية كان فيها وأعطاه مالا فلم يقبله وكان إذ ذاك بالقدس الشريف وقال في أنباء الغمر وكان يشغل في التنبيه ومنازل السائرين وكان ولده عبد الملك يذكر عنه أنه قال كنت في المكتب ابن سبع سنين فربما لقيت فلسا أو درهما فأنظر أقرب دار فأعطيهم إياه وأقول لقيته قريب داركم توفي بالقدس في شوال وقد جاوز الستين وفيها سعيد بن عمر بن علي الشريف البعلي الحنبلي قال ابن حجر كان من قدماء الفقهاء بدمشق أفاد ودرس وأفتى وحدث مات في المحرم عن نيف وستين سنة وفيها عبد الرحمن بن عبد الله بن أسعد اليافعي الشافعي المكي ولد الشيخ عفيف الدين اشتغل بفنون من العلم وحفظ الحاوي وكانت تعتريه حدة وفيه صلاح وله شعر منه قوله : إلا أن مرآة الشهود إذا انجلت * أرتك تلاشي الصد والبعد والقرب وصانت فؤاد الصب عن ألم الأسى * وعن ذلة الشكوى وعن منة الكتب وله سماع من أبيه وبالشام من ابن أميلة وبمصر من البهاء بن خليل ولزم السياحة