Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 351

Contributors:

P.351
العنابي وبرع فيه وتصدى للأشغال بالجامع خمس عشرة سنة وكان يفتي بآخره وأعاد بالناصرية وبالعادلية الصغرى وولي مشيخة النحو بالناصرية أيضا وكان رجلا خيرا عنده ديانة وله عبادة من صوم وقراءة انتهى وقال ابن قاضي شهبة كان فيه إحسان إلى طلبة العلم والفقراء يضيفهم ويفطرهم في رمضان وعنده بر وصلة لأقاربه وتقلل في ملبسه ويشتري حاجته بنفسه ويحملها وهو قليل الخلطة بالفقهاء وغيرهم توفي في جمادى الأولى ودفن بمقبرة باب الصغير عند والده وعمه عند قبر الشيخ حماد وفيها ناصر الدين محمد بن عبد الدايم بن محمد بن سلامة الشاذلي ابن بنت الميلق سمع من أحمد بن محمد الحكمي وغيره من أصحاب النجيب وغيره واعتنى بالعلم وتعانى طريق التصوف وفاق أهل زمانه في حسن الأداء في المواعيد وإنشاء الخطب البليغة وقال الشعر الرائق والتفت عليه جماعة من الأمراء والعامة إلى أن ولي القضاء فباشره بمهابة وصرامة ولم يحمد مع ذلك في ولايته وأهين بعد عزله بمدة وقال ابن القطان كان شديد البخل بالوظائف وكان أيام هو واعظا خيرا من أيام هو قاضيا توفي في أحد الجمادين وقد جاوز الستين وفيها محمد بن علي بن صلاح الحريري الحنفي إمام الصرغتمشية سمع من الوادي آشي ومحمد بن غالي وآخرين واعتنى بالقراءات والفقه وأخذ عن قوام الدين الأتقاني وغيره وله إلمام بالحديث وناب في الحكم وسمع منه ابن حجر وغيره وتوفي في رجب وفيها غياث الدين أبو المكارم محمد بن صدر الدين محمد بن محي الدين عبد الله بن أبي الفضل محمد بن علي بن حماد بن ثابت الواسطي ثم البغدادي الشافعي المعروف بابن العاقولي قال ابن قاضي شهبة في طبقاته صدر العراق ومدرس بغداد وعالمها ورئيس العلماء بالمشرق مولده في رجب سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ببغداد ونشأ بها وسمع من والده وجماعة وأجاز له جماعة قال الحافظ شهاب الدين بن حجي كان مدرس المستنصرية ببغداد كأبيه وجده ودرس أيضا بالنظامية كأبيه ودرس هو بغيرهما وكان هو وأبوه وجده كبراء بغداد وانتهت إليه الرياسة بها في مشيخة العلم والتدريس وصار المشار إليه