Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 345

Contributors:

P.345
ثم رجع إلى البلاد الشامية إلى تبريز لما بلغه أن طقتمش خان صاحب بلاد الدشت والسراي وغيرهما مشى على بلاده فصنع في بلاد الكرج عادته في غيرها من البلاد ثم رجع إلى تبريز فأقام بها قليلا ثم توجه إلى قتال صاحب السراي وغيرها وكان طقتمش خان قد استعد لحربه فالتقيا جميعا ودام القتال فكانت الهزيمة على القفجاق والسراي فانهزموا وتبعهم إلى أن ألجأهم إلى داخل بلادهم وأرسل اللنك صاحب سيواس القاضي برهان الدين أحمد يستدعي منه طاعته فلم يجبه وأرسل نسخة كتابه إلى الظاهر صاحب مصر وإلى أبي يزيد ملك الروم وفيها توفي برهان الدين إبراهيم بن عبد الله بن عمر الصنهاجي المالكي القاضي ولد سنة سبع عشرة وسمع من الوادياشي وغيره وتفقه بدمشق على القاضي بدر الدين الغماري المالكي وتزوج بنته بعده وكان يحفظ الموطأ وولي قضاء دمشق غير مرة أولها سنة ثلاث وثمانين فلما جاءه التوقيع لم يقبل وصمم على عدم المباشرة وامتنع من لبس الخلعة فولي غيره ثم ولي في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين فامتنع أيضا فلم يزالوا به حتى قبل فباشر ثلاث سنين ثم صرف ومات في ربيع الآخر فجأة بعد أن خرج من الحمام وقد ناهز الثمانين وهو صحيح النقيبة حسن الوجه واللحية وفيها السلطان أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني صاحب فاس لقبه المستنصر بالله أمير المسلمين تملك فاس في شوال سنة ثمان وثمانين وملك طنجة وغيرها من بلاد المغرب توفي في المحرم وقام بعده ابنه أبو فارس ولم تطل مدته وفيها أبو السباع وأبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الواحد ابن أبي جعفر الجعفي الهنتاتي بفتح الهاء وسكون النون بعدها مثناة فوقية وبعد الألف مثناة أخرى نسبة إلى هنتاتة قبيلة من البربر بالمغرب صاحب تونس وأفريقية وغيرهما كان يقال له أبو السباع ولي المملكة في ربيع الأول من سنة