تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وهو المشار إليه في كتابة السجلات وتوفي في رجب وفيها شهاب الدين أحمد بن صالح بن أحمد بن الخطاب بن رقم البقاعي الدمشقي المعروف بالزهري الفقيه الشافعي ولد سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وأخذ عن النور الأردبيلي والفخر المصري وابن قاضي شهبة وأبي البقاء السبكي والبهاء الأخميمي ومهر في الفقه وغيره وسمع الحديث من البرزالي وغيره ودرس كثيرا وأفتى وتخرج به البهاء وناب في الحكم عن البلقيني وغيره ودرس بالشامية والعادلية وغيرهما وولي إفتاء دار العدل واستقل بالقضاء في ولاية منطاش وأوذي بسبب ذلك وكانت مدة ولايته شهرا ونصفا وعد ذلك من زلات العقلاء قال ابن حجي كان مشهورا بحل المختصر في الأصول والتمييز في الفقه وله نظم وكان مشهورا له حظ من عبادة مع حفظ لسانه من الوقيعة في الناس مهيبا مقتصدا في معاشه كثير التلاوة وقد انتهت إليه رياسة الشافعية بدمشق وقال ابن قاضي شهبة ومن تصانيفه العمدة أخذ التنبيه وزاده التصحيح وشرح التنبيه في مجلدات ومصنفاته ليست على قدر علمه وكان شكلا حسنا مهيبا كأنما خلق للقضاء توفي في المحرم ودفن بمقبرة الصوفية وفيها شهاب الدين أحمد بن عمر بن هلال الأسكندراني ثم الدمشقي الفقيه المالكي أخذ عن الأصفهاني وغيره وشرح ابن الحجاب في الفقه وأخذ عن أبي حيان وكان حسن الخط والعبارة ماهرا في الأصول فاضلا إلا أنه عيب عليه أنه كان يرتشي على الأذن في الإفتاء ويأذن لمن ليس بأهل وشاع عنه أنه قال في النزع قولوا لابن الشريشي يلبس ثيابه ويلاقينا إلى الدرس فمات ابن الشريشي عقب ذلك وفيها شهاب الدين أحمد بن الضياء محمد بن إبراهيم بن إسحاق المناوي الشافعي ابن عم القاضي صدر الدين ناب في الحكم وولي مشيخة الخانقاه الجاولية ومات في ربيع الأول وفيها ولي الدين أبو حامد أحمد بن الحافظ ناصر الدين محمد بن علي بن محمد بن عشاير خطيب حلب وابن خطيبها أسمعه أبوه الكثير بحلب