الناس وأغزر خلق الله مروءة ما رأينا أحدا أكثر مروءة وتفضلا على أصحابه ومساعدة لمن يقصده ولا أشد تواضعا وأدبا ورياسة منه توفي في شوال ودفن بتربة خاله بسفح قاسيون وفيها أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن ميمون البلوي بفتح الموحدة واللام نسبة إلى بلى بن عمرو بن الحارث بن قضاعة الأندلسي قال ابن حجر تقدم في الفرايض والعربية وسمع بنفسه بالقاهرة ومصر من ابن أميلة وغيره ورافقه الشيخ أبو زرعة العراقي في السماع كثيرا .
( سنة ثمان وثمانين وسبعمائة )
فيها تمت عمارة المدرسة البرقوقية بمصر بين القصرين وكان القائم في عمارتها جركس الخليلي وقال في ذلك ابن العطار :
قد أنشأ الظاهر السلطان مدرسة * فاقت على ارم مع سرعة العمل
يكفي الخليلي أن جاءت لخدمته * شم الجبال لها تأتي على عجل
ونزل إليها السلطان برقوق في ثاني عشر شهر رجب وقرر أمورها ومد بها سماطا عظيما ونقل أولاده ووالده من الأماكن التي دفنوا بها إلى القبة التي أنشأها بها وقرر فيها علاء الدين السراي مدرس الحنفية بها وشيخ الصوفية فيها والشيخ أوحد الدين الرومي مدرس الشافعية والشيخ شمس الدين بن مكين مدرس المالكية والشيخ صلاح الدين بن الأعمى مدرس الحنابلة والشيخ أحمد زاده العجمي مدرس الحديث والشيخ فخر الدين الضرير إمام الجامع الأزهر مدرس القراءات فلم يكن فيهم من هو فائق في فنه على غيره من الموجودين غيره قاله ابن حجر
وفيها في شعبانها توفي أمير مكة الشهاب أحمد بن عجلان بن رميثة بن نمي الحسيني واستقر ولده محمد بن أحمد فعمد كبيش بن عجلان إلى أقاربه فكحلهم منهم أحمد بن ثقبة وولده وحسن بن ثقبة ومحمد بن عجلان ففر منه عفان بن معاقس إلى القاهرة فشكا إلى السلطان من صنيعه والتزم بتعمير مكة وسعى في أمرتها فأجيب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 299
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٩٩