Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 279

Contributors:

P.279
فانكسرت رجله فصار ضعيف المشي وانتهت إليه رياسة العلم بحلب وتوفي بها في جمادى الآخرة ودفن خارج باب المقام تجاه تربة ابن الصاحب وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن غانم بن كتامة المحدث ابن المحدث سمع من القسم بن عساكر وأبي نصر بن الشيرازي وغيرهما وحدث وولي نيابة الحكم وتوفي بدمشق في رجب وفيها ركن الدين أحمد بن محمد بن عبد المؤمن الحنفي القرمي ويقال له أيضا قاضي قرم قدم القاهرة بعد أن حكم بقرم ثلاثين سنة فناب في الحكم وولي افتاء دار العدل ودرس بالجامع الأزهر وغيره وجمع شرحا على البخاري استمد فيه من شرح ابن الملقن قال العز بن جماعة ولما ولي ركن الدين التدريس قال لأذكرن لكم ما لم تسمعوه فعمل درسا حافلا فاتفق أنه وقع منه شيء فبادر جماعة وتعصبوا عليه وكفروه فبادر إلى الشيخ سراج الدين الهندي وكان قد استنابه في الحكم فادعى عليه عنده وحكم بإسلامه فاتفق أنه حضر درس السراج الهندي بعد ذلك ووقع من السراج شيء فبادر الركن وقال هذا كفر فضحك السراج حتى استلقى على قفاه وقال يا شيخ ركن الدين تكفر من حكم بإسلامك فأخجله توفي الركن في رجب وفيها جمال الدين إسماعيل بن أبي البركات بن أبي العز بن صالح الحنفي المعروف بابن الكشك قاضي دمشق وليها بعد القاضي جمال الدين بن السراج فباشر دون السنة وتركه لولده نجم الدين ودرس بعدة مدارس بدمشق وكان جامعا بين العلم والعمل وكان مصمما في الأمور حسن السيرة توفي في شوال أو بعده بدمشق وقد جاوز التسعين وفيها أنس بن عبد الله الشركسي والد برقوق الملك كان كثير البر والشفقة لا يمر به مقيد إلا ويطلقه ولا سيما إذا رأى الذين يعمرون في المدرسة التي ابتدأ بعمارتها توفى في شوال ودفن بتربة يونس ثم نقل إلى المدرسة وأعطى ولده جلال الدين التباني ألف مثقال وستمائة مثقال ذهبا ليحج عنه ويقال أنه جاوز التسعين وكان مستقرا في خدمة قطلوبغا