Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 269

Contributors:

P.269
المدينة ثم مكة الفاضل الحنفي صاحب الفنون قال ابن حجر هو والد صاحبنا شهاب الدين بن الضياء قاضي الحنفية الآن بمكة وقد ادعى والده أنهم من ذرية الصغاني وأن الصغاني من ذرية عمر بن الخطاب وكان الضياء قد سمع على الجمال المطري والقطب بن مكرم والبدر الفارقي وكان سبب تحوله من المدينة أنه كان كثير المال فطلب منه جماز أميرها شيئا فامتنع فسجنه ثم أفرج عنه فاتفق أنهما اجتمعا بالمسجد فوقع من جماز كلام في حق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فكفره الضياء وقام من المجلس فتغيب وتوصل إلى ينبع واستجار بأميرها أبي الغيث فأرسله إلى مصر فشنع على جماز فأمر السلطان بقتله فقتل في الموسم فنهب آل جماز دار الضياء فتحول إلى مكة فتعصب له يلبغا فقرر له درسا للحنفية في سنة ثلاث وستين فاستمر مقيما بمكة إلى أن مات وكان عارفا بالفقه والعربية شديد التعصب للحنفية كثير الوقيعة في الشافعية وفيها محمد بن محمد بن عثمان بن أبي بكر الطبري سمع من جده عثمان وجماعة بدمشق ومكة وحدث وأخذ عنه السراج الدمنهوري وغيره وكتب الكثير وتوجه إلى بلاد الهند سنة ثمان وخمسين فأقام بها إلى أن مات وفيها الأمير موسى بن محمد بن شهري بضم المعجمة وسكون الهاء التركماني أحد أكابر الأمراء والنواب في سيس وغيرها من البلاد الشمالية كان يحب العلم ويذاكر ويفهم كثيرا ويتمذهب للشافعي ويقال أن الباريني أذن له في الافتاء وكان ذلك في سنة وفاته وتوفي في رمضان وقد جاوز الأربعين . ( سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ) فيها توفي برهان الدين إبراهيم بن شرف الدين عبد الله بن محمد بن عسكر بن مظفر بن بحر بن سادن بن هلال الطائي القيراطي الشاعر المشهور ولد في صفر سنة ست وعشرين وسبعمائة وتفقه واشتغل وتعانى النظم ففاق فيه وله ديوان جمعه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 269 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )