Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 248

Contributors:

P.248
الصفوي الهندي ثم الدمشقي الشافعي كان رومي الأصل أسمعه مولاه صفي الدين الهندي وحفظ التنبيه في صغره وألبسه الخرقة وكان يلبسها عن مولاه وأجاز له ابن القواس وعائشة بنت المجد وجماعة وكان حسن الشيبة يعرف شد المناكب ويجودها يضرب صنعته المثل أثنى عليه البرزالي وتوفي عن ثمان وسبعين سنة وفيها شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمردي بن الصايغ الحنفي النحوي ولد سنة ثمان وسبعمائة أو بعدها بقليل وسمع من الحجار والدبوسي وغيرهما واشتغل في عدة فنون ولازم أبا حيان ومهر في العربية وغيرها ودرس بجامع ابن طولون للحنفية وولي قضاء العسكر وكان فاضلا بارعا حسن النثر والنظم كثير الاستحضار قوي البادرة دمث الأخلاق وهو القائل : لا تفخرن بما أوتيت من نعم * على سواك وخف من كسر جبار فأنت في الأصل بالفخار مشتبه * ما أسرع الكسر في الدنيا لفخار ومن تصانيفه شرح الألفية مجلدين وشرح المشارق ست مجلدات والتذكرة النحوية والمباني في المعاني والمنهج القويم في القرآن العظيم والتمر الجني في الأدب السني والغمز على الكنز والاستدارك على مغنى ابن هشام استفتحه بقوله الحمد لله الذي لا مغني سواه ومن شعره أيضا : بروحي أفدي خاله فوق خده * ومن أنا في الدنيا فأفديه بالمال تبارك من أخلى من الشعر خده * وأسكن كل الحسن في ذلك الخال وقال هو ما أحسن قول ابن أبي حجلة : تفرد الخال عن شعر بوجنته * فليس في الخد غير الخال والخفر يا حسن ذاك محيا ليس فيه سوى * خال من المسك في خال من الشعر توفي صاحب الترجمة في شعبان وفيها شمس الدين أبو القسم محمد بن علي بن عبد الله اليمني أقام بمصر ملازما لعز الدين بن جماعة وكان فاضلا شافعيا ووقع بينه وبين الأكمل فنزح إلى الشام فأكرمه التاج السبكي وأنزله ببعض الخوانق