Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 202

Contributors:

P.202
والمحدثين وهي بفتح الميم ليس إلا وفيها زين الدين أبو حفص عمر بن عيسى بن عمر الباريني الشافعي أحد مشايخ العلم بحلب ولد ببارين قرية من حماة سنة إحدى وسبعمائة وأخذ عن الشيخ شرف الدين البارزي وسمع من الحجار وغيره وسكن حلب وكان إماما عالما فاضلا فقيها فرضيا نحويا أديبا شاعرا بارعا ورعا زاهدا أمارا بالمعروف نهاءا عن المنكر درس بعدة مدارس وأخذ عنه الشيخ شمس الدين بن الركن وشمس الدين الببائي وشرف الدين الداديخي وغيرهم وألف في الفرائض والعربية وكتب المنسوب توفي بحلب في شوال ودفن خارج باب المقام وقال فيه ابن حبيب : حلب تغير حالها لما اختفى * من فضل زين الدين عنها ما ظهر ومدارس الفقهاء بها قد أقفرت * من بعد عامرها أبي حفص عمر وفيها زين الدين أبو حفص عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر الحراني الأصل ثم الدمشقي الحنبلي الشيخ الصالح سمع من ابن القواس والشرف بن عساكر وعيسى المطعم وغيرهم وسمع صحيح البخاري على اليونيني وحدث وسمع منه الحسيني وشهاب الدين بن رجب وذكراه في معجميها توفي في هذه السنة بدمشق ودفن بمقبرة السالف ظاهر دمشق وفيها عماد الدين محمد بن الحسن بن علي بن عمر القرشي الأموي الأسنائي المصري الشافعي ولد بأسنا في حدود سنة خمس وتسعين وسبعمائة واشتغل بها على والده في الفقه والفرائض والحساب إلى أن مهر في ذلك ثم ارتحل إلى القاهرة وأخذ عن مشايخها وأخذ بحماة عن القاضي شرف الدين البارزي وسمع من جماعة ذكره أخوه في طبقاته فقال كان فقيها إماما في علم الأصلين والخلاف والجدل وعلم التصوف نظارا بحاثا فصيحا حسن التعبير عن الأشياء الدقيقة بالألفاظ الرشيقة دينا خيرا كثير البر والصدقة رقيق القلب طارحا للتكلف مؤثرا للتقشف برع في العلوم ولم يبق له في الأصلين والخلاف والجدل نظير ولا من يقاربه في ذلك