البيان وصنف أيضا في المنطق وتوفي بأران بهمزة مفتوحة وراء مهملة مشددة والخلخالي نسبة إلى الخلخال بخاءين معجمتين مفتوحتين آخره لام قرية من نواحي السلطانية وفيها الإمام أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي النفزي نسبة إلى نفزة بكسر النون وسكون الفاء قبيلة من البربر نحوي عصره ولغويه ومفسره ومحدثه ومقريه ومؤرخه وأديبه ولد بمطخشارش مدينة من حضيرة غرناطة في آخر شوال سنة أربع وخمسين وستمائة وأخذ القراءات عن أبي جعفر بن الطباع والعربية عن أبي الحسن الأبذي وأبي جعفر بن الزبير وابن أبي الأحوص وابن الصائغ وبمصر عن البهاء بن النحاس وجماعة وتقدم في النحو وأقرأ في حياة شيوخه بالمغرب وسمع الحديث بالأندلس وأفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو أربعمائة وخمسين شيخا منهم أبو الحسن بن ربيع وابن أبي الأحوص والقطب القسطلاني وأجاز له خلق من المغرب والمشرق منهم الشرف الدمياطي وابن دقيق العيد والتقى بن رزين وأبو اليمن بن عساكر وأكب على طلب الحديث وأتقنه وشرع فيه وفي التفسير والعربية والقراءات والأدب والتاريخ واشتهر اسمه وطار صيته وأخذ عنه أكابر عصره وتقدموا في حياته كالشيخ تقي الدين السبكي وولديه والجمال الأسنوي وابن قاسم وابن عقيل والسمين وناظر الجيش والسفاقسي وابن مكتوم وخلائق قال الصفدي لم أره قط إلا يسبح أو يشغل أو يكتب أو ينظر في كتاب وكان ثبتا قيما عارفا باللغة وأما النحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره حتى صار لا يدركه أحد في أقطار الأرض فيهما وله اليد الطولي في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم خصوصا المغاربة وأقرأ الناس قديما وحديثا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 145
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٤٥