وصاروا أئمة فضلاء توفي في المحرم بالقاهرة وقد جاوز الستين وممن أخذ عنه الشيخ شمس الدين بن الصايغ الحنفي ورثاه بقصيدة وفيها الحافظ أبو حامد محمد بن أيبك السروجي كان علامة ثقة متقنا وممن عده من الحفاظ ابن ناصر الدين قال في بديعته محمد بن أيبك السروجي دار ذرى مواطن العروج
وفيها الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الأصل ثم الصالحي الفقيه الحنبلي المقرئ المحدث الحافظ الناقد النحوي المتفنن الجبل الراسخ ولد في رجب سنة أربع وسبعمائة وقرأ بالروايات وسمع الكثير من ابن عبد الدايم والحجار وخلق كثير وعنى بالحديث وفنونه ومعرفة الرجال والعلل وبرع في ذلك وأفتى ودرس ولازم الشيخ تقي الدين بن تيمية مدة وقرأ عليه قطعة من الأربعين في أصول الدين للرازي ولازم أبا الحجاج المزي وأخذ عن الذهبي وغيره وقد ذكره الذهبي في طبقات الحفاظ فقال ولد سنة خمس أو ست وسبعمائة واعتنى بالرجال والعلل وبرع وتصدى للإفادة والاشغال في الحديث والقراءات والفقه والأصلين والنحو وله توسع في العلوم وذهن سيال وله عدة محفوظات وتآليف وتعاليق مفيدة كتب عني واستفدت منه ثم قال وصنف تصانيف كثيرة بعضها كمله وبعضها لم يكمله لهجوم المنية وعد له ابن رجب في طبقاته ما يزيد على سبعين مصنفا يبلغ التام منها ما يزيد على مائة مجلد توفي رحمه الله عاشر جمادى الأولى ودفن بسفح قاسيون
وفيها تقي الدين أبو الفتح محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام الأنصاري السبكي الشافعي الفقيه المحدث الأديب المفنن ولد سنة أربع وسبعمائة وطلب الحديث في صغره وسمع خلقا وتفقه على جده الشيخ صدر الدين وعلى الشيخ تقي الدين السبكي والشيخ قطب الدين السنباطي وتخرج بالشيخ تقي الدين السبكي في كل فنونه وقرأ النحو على أبي حيان وتلا عليه بالسبع ولازمه سبعة عشر عاما ودرس بالقاهرة وناب في الحكم ثم قدم دمشق وناب في الحكم أيضا ودرس في الشامية الجوانية والركنية وعلق
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 141
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٤١