تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
تقي الدين بن تيمية وغيره وكان أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر من العلماء الربانيين وبقايا السلف الصالحين وله كلام حسن يؤثر عنه توفي في آخر نهار الاثنين رابع عشر رجب بحماة وكانت جنازته مشهودة ودفن شمالي البلد وتوفي ولده الإمام سراج الدين عمر بالقدس وكان جامعا بين العلم والعمل واشتغل وانتفع بابن تيمية ولم أر على طريقته في الصلاح مثله رحمه الله تعالى انتهى كلام ابن رجب وفيها عماد الدين أبو حفص عمر بن عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن عبيد الله بن الحسن القرشي الزهري النابلسي الخطيب الشافعي الإمام قاضي نابلس تفقه بدمشق وأذن له بالفتوى وانتقل إلى نابلس وولي خطابة القدس مدة طويلة وقضاء نابلس معها ثم ولي قضاء القدس في آخر عمره قال ابن كثير له اشتغال وفضيلة وشرح مسلما في مجلدات وكان سريع الحفظ سريع الكتابة مات في المحرم ودفن بتربة ما ملا وفيها كما قال في العبر الشيخ الضال محمد بن عبد الرحمن السيوفي صاحب ابن سبعبن هلك به جماعة انتهى وفيها فتح الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن سيد الناس الشافعي الإمام الحفاظ اليعمري الأندلس الأشبيلي المصري المعروف بابن سيد الناس قال ابن قاضي شهبة ولد في ذي القعدة وقيل في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وستمائة بالقاهرة وسمع الكثير من الجم الغفير وتفقه على مذهب الشافعي وأخذ علم الحديث عن والده وابن دقيق العيد ولازمه سنين كثيرة وتخرج عليه وقرأ عليه أصول الفقه وقرأ النحو على ابن النحاس وولي دار الحديث بجامع الصالح وخطب بجامع الخندق وصنف كتبا نفيسة منها السيرة الكبرى سماها عيون الأثر في مجلدين واختصره في كراريس وسماه نور العين وشرح قطعة من كتاب الترمذي إلى كتاب الصلاة في مجلدين وصنف في منع بيع أمهات الأولاد مجلدا ضخما يدل على علم كثير وذكره الذهبي في معجمه المختص وقال أحد أئمة هذا الشأن كتب بخطه المليح كثيرا وخرج وصنف وصحح وعلل وفرع وأصل وقال الشعر البديع