تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وكن بالله معتصما فإني * أخاف عليك من نهش الشجاعي فكان كما قاله فإنه مات من نهشة الشجاعي عاقبه إلى أن مات ولم يجد لنهشه درياقا ثم أن الشجاعي عزم على قتل كتبغا فركب عليه وحصره في القلعة فقتله بعض مماليك السلطان ورموا به إلى كتبغا فسكنت الفتنة وفرح الناس بموته وطافوا به في البلد وتزايدت أفراح الناس لما كان تعمد من المظالم وفيها شمس الدين أبو العباس أحمد بن الخليل بن سعادة المعروف بابن الخويي نسبة إلى خوى بضم الخاء المعجمة وفتح الواو بعدها ياء تحتية وهي مدينة من أذربيجان أعني إقليم تبريز دخل خراسان وقرأ الأصول على القطب المصري تلميذ الفخر الرازي وقرأ علم الجدل على علاء الدين الطوسي وسمع بخراسان والشام وكان شافعيا عالما نظارا خبيرا بعلم الكلام والحكمة والطب كثير الصلاة والصيام صنف في الأصول والنحو والعروض وتولى قضاء الشام ومات بها سنة سبع وثلاثين وستمائة وأما ولده شهاب الدين أحمد قاضي البلاد الشامية وابن قاضيها فولد سنة ست وعشرين وستمائة ومات ولده وهو ابن إحدى عشرة سنة فأقام بالعادلية ولزم الاشتغال حتى برع وسمع الحديث وحدث وصنف كتبا منها شرح الفصول لابن معطى ودرس بالمدرسة الدماغية ثم ولي قضاء القدس ثم انتقل إلى القاهرة في وقعة هلاكو فتولى بها قضاء القاهرة والوجه البحري ثم ولي قضاء الشام بعد القاضي شهاب الدين بن الزكي فاجتمع الفضلاء إليه وكان عالما بعلوم كثيرة وصنف كتابا ضمنه عشرين علما وكان له اعتقاد سليم على طريقة السلف حسن الأخلاق والهيئة كبير الوجه أسمر فصيح العبارة مستدير اللحية قليل الشيب حسن الأخلاق توفي ببستان من بساتين دمشق يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة قاله الأسنوي وفيها ابن مزيد المحدث المفيد تقي الدين إدريس بن محمد التنوخي الحموي