Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 354

Contributors:

P.354
طبرزد وسمع من الكندي وابن الحرستاني وغيرهما وتفقه على الشيخ موفق الدين ثم رحل إلى بغداد وأقام بها مدة وسمع بها من جماعة وتفقه أيضا به وتفنن في علوم شتى وتزوج بها وولد له ثم انتقل إلى مصر وسكنها إلى أن مات بها وعظم شأنه بها وصار شيخ المذهب علما وصلاحا وديانة ورياسة وانتفع به الناس وولي بها مشيخة خانقاه سعيد السعداء وتدريس المدرسة الصالحية ثم ولي قضاء القضاة مدة ثم عزل منه واعتقل مدة ثم أطلق فأقام بمنزله يدرس بالصالحية ويفتي ويقرئ العلم إلى أن توفي قال القطب اليونيني كان من أحسن المشايخ صورة مع الفضائل الكثيرة التامة والديانة المفرطة والكرم وسعة الصدر وهو أول من درس بالمدرسة الصالحية للحنابلة وأول من ولي قضاء القضاة بالديار المصرية وكان كامل الآداب سيدا صدرا من صدور الإسلام متبحرا في العلوم مع الزهد الخارج عن الحد واحتقار الدنيا وعدم الالتفات إليها وكان الصاحب بهاء الدين يعني ابن حنا يتحامل عليه ويغري الملك الظاهر به لما عنده من الأهلية لكل شيء من أمور الدنيا والآخرة ولا يلتفت إليه ولا يخضع له حدث بالكثير وسمع منه الكبار منهم الدمياطي والحارثي والأسعردي وغيرهم وتوفي يوم السبت ثاني عشر المحرم ودفن من الغد بالقرافة عند عمه الحافظ عبد الغني انتهى وفيها الشيخ يحيى المنبجي المقرئ المتصدر بجامع دمشق لقن كثيرا من الناس وكان من أصحاب أبي عبد الله الفاسي وتوفي في المحرم وفيها شيخ الإسلام محي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الفقيه الشافعي الحافظ الزاهد أحد الأعلام النواوي بحذف الألف ويجوز إثباتها الدمشقي ولد في محرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة وقرأ القرآن ببلده وقدم دمشق بعد تسع عشرة سنة من عمره قدم به والده فسكن بالمدرسة الرواحية قال هو وبقيت نحو سنتين لم أضع جنبي إلى