Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 351

Contributors:

P.351
لهم العادات ذو الباع الطويل في التصرف النافذ واليد البيضاء في أحكام الولاية والقدم الراسخ في درجات النهاية انتهت إليه رياسة الكلام على خواطر الأنام وكان يتكلم بجميع اللغات من عجمي وسرياني وغيرهما وذكر عنه أنه كان يعرف لغات الوحش والطير وأنه صام في المهد وأنه رأى في اللوح المحفوظ وهو ابن سبع سنين وأنه فك طلسم السبع المثاني وأن قدمه لم تسعه الدنيا وأنه ينقل اسم مريده من الشقاوة إلى السعادة وأن الدنيا جعلت في يده كخاتم وقال توليت القطبانية فرأيت المشرقين والمغربين وما تحت التخوم وصافحت جبريل ومن كلامه لا تكليف على من غاب بقلبه في حضرة ربه ما دام فيها فإذا رد له عقله صار مكلفا وقال عليك بالعمل بالشرع وإياك وشقشقة اللسان بالكلام في الطريق دون التخلق بأخلاق أهلها قاله الشيخ عبد الرؤوف المناوي في طبقاته وفيها الكمال بن فارس أبو إسحق إبراهيم بن الوزير نجيب الدين أحمد بن إسماعيل بن فارس التميمي الإسكندراني المقرئ الكاتب آخر من قرأ بالروايات على الكندي ولد سنة ست وتسعين وخمسمائة وتوفي في صفر وكان فيه خير وتدين ترك بعض الناس الأخذ عنه لتوليه نظر بيت المال وفيها بيلبك الخزندار الظاهري نائب سلطنة مولاه كان نبيلا عالي الهمة وافر العقل محببا إلى الناس ينطوي على دين ومروءة ومحبة للعلماء والصلحاء والزهاد ونظر في العلوم والتواريخ رقاه أستاذه إلى أعلى الرتب واعتمد عليه في مهماته قيل أن شمس الدين الفارقاني الذي ولي نيابة السلطة سقاء السم باتفاق مع أم الملك السعيد فأخذه قولنج عظيم وبقي به أياما وتوفي بمصر في سابع ربيع الأول وفيها الشيخ خضر بن أبي بكر المهراني بالكسر والسكون نسبة إلى مهران جد العدوي شيخ الملك الظاهر كان له حال وكشف ونفس مؤثرة مع سفه فم ومزاح تغير عليه السلطان بعد شدة خضوعه له وانقياده لأوامره وإرادته