Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 357

Contributors:

P.357
الدمشقي وله أربع وستون سنة روى عن ابن اللتي وابن المقير وطبقتهما وكتب الكثير ورحل إلى ابن خليل فأكثر عنه وكان يقرأ الحديث على كرسي الحائط الشمالي توفي في جمادى الآخرة وفيها الفارقاني شمس الدين اقسنقر الظاهري أستاذ دار الملك الظاهر جعله الملك السعيد نائبه فلم ترض خاصة السعيد بذلك ووثبوا على الفارقاني واعتقلوه فلم يقدر السعيد على مخالفتهم فقيل أنهم خنقوه في جمادى الأولى وكان وسيما جسيما شجاعا نبيلا له خبرة ورأي وفيه ديانة وإيثار وعليه مهابة ووقار مات في عشر الخمسين وفيها النجيبي جمال الدين أقش النجمي أستاذ دار الملك الصالح ولي أيضا للملك الظاهر أستاذ داريته ثم نيابة دمشق تسعة أعوام وعزله بعز الدين أيدمر ثم بقي بالقاهرة مدة بطالا ولحقه فالج قبل موته بأربع سنين وكان محبا للعلماء كثير الصدقة لديه فضيلة وخبرة عاش بضعا وستين سنة وتوفي بربيع الآخر وله بدمشق خانقاه وخان ومدرسة ولم يخلف ولدا وفيها قاضي القضاة صدر الدين سليمان بن أبي العز بن وهيب الأدرعي نسبة إلى أذرعات ناحية بالشام ثم الدمشقي شيخ الحنفية أبو الفضل أحد من انتهت إليه رياسة المذهب في زمانه وبقية أصحاب الشيخ جمال الدين الحصيري درس بمصر مدة ثم قدم دمشق فاتفق موت القاضي مجد الدين ابن العديم فقلد بعده القضاء فبقي فيه ثلاثة أشهر قال ابن شهبة في تاريخ الإسلام كان من كبار العلماء وله تصانيف في مذهبه وولي القضاء بالديار المصرية والشامية والبلاد الإسلامية وأذن له في الحكم حيث حل من البلاد انتهى توفي في شعبان عن ثلاث وثمانين سنة ودفن بتربة بقاسيون وفيها كمال الدين أبو محمد طه بن إبراهيم بن أبي بكر الأربلي الشافعي قال الأسنوي كان فقيها أديبا ولد بأربل وانتقل إلى مصر شابا وانتفع به خلق كثير وروى