Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 193

Contributors:

P.193
إلى القطبانية والتسليم واجب ومن لم يذق ما ذاقه القوم ويجاهد مجاهداتهم لا يسعه من الله الإنكار عليهم انتهى وأقول وممن صرح بذلك من المتأخرين الشيخ أحمد المقري المغربي قال في كتابه زهر الرياض في أخبار عياض والذي عند كثير من الأخيار في أهل هذه الطريقة التسليم ففيه السلامة وهي أحوط من إرسال العنان وقول يعود على صاحبه بالملامة وما وقع لابن حجر وأبي حيان في تفسيره من إطلاق اللسان في هذا الصديق وأنظاره فذلك من غلس الشيطان والذي أعتقده ولا يصح غيره أن الإمام ابن عربي ولي صالح وعالم ناصح وإنما فوق إليه سهام الملامة من لم يفهم كلامه على أنه دست في كتبه مقالات قدره يجل عنها وقد تعرض من المتأخرين ولي الله الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني نفعنا الله به لتفسير كلام الشيخ على وجه يليق وذكر من البراهين على ولايته ما يثلج صدور أهل التحقيق فليطالع ذلك من أراده والله ولي التوفيق انتهى كلام المقري ثم قال المناوي وفريق قصد بالإنكار عليه وعلى أتباعه الانتصار لحظ نفسه لكونه وجد قرينه وعصريه يعتقده وينتصر له فحملته حمية الجاهلية على معاكسته فبالغ في خذلانه وخذلان اتباعه ومعتقديه وقد شوهد عود الخذلان والخمول على هذا الفريق وعدم الانتفاع بعلومهم وتصانيفهم على حسنها قال وممن كان يعتقده سلطان العلماء ابن عبد السلام فإنه سئل عنه أولا فقال شيخ سوء كذاب لا يحرم فرجا ثم وصفه بعد ذلك بالولاية بل بالقطبانية وتكرر ذلك منه وحكى عن اليافعي أنه كان يطعن فيه ويقول هو زنديق فقال له بعض أصحابه يوما أريد أن تريني القطب فقيل هو هذا فقيل له فأنت تطعن فيه فقال أصون ظاهر الشرع ووصفه في إرشاده بالمعرفة والتحقيق فقال اجتمع الشيخان الإمامان العارفان المحققان الربانيان السهروردي وابن عربي فأطرق كل منهما ساعة ثم افترقا من غير كلام فقيل لابن عربي ما تقول في السهروردي فقال مملوء سنة من فرقه إلى قدمه وقيل