Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 175

Contributors:

P.175
الزيات والفلكي وعلي بن أحمد بن مقاتل وطائفة وتفرد وطال عمره وسافر للتجارة كثيرا وتوفي في رجب وفيها الملك مظفر الدين أبو الفتح موسى بن العادل ولد هو وأخوه الكامل في سنة واحدة وهي سنة ست وسبعين وخمسمائة وماتا أيضا في هذه السنة وكان مولده بالقاهرة وروى عن ابن طبرزد وتملك حران وخلاط وتلك الديار مدة ثم تملك دمشق تسع سنين فأحسن وعدل وخفف الجور قال الذهبي كان فيه دين وتواضع للصالحين وله ذنوب عسى الله أن يغفرها له وكان حلو الشمائل محببا إلى رعيته موصوفا بالشجاعة لم تكسر له راية قط انتهى وقال ابن شهبة في تاريخ الإسلام كان جوادا عادلا سخيا لو دفع الدنيا إلى أقل الناس لم يستكثرها عليه ميمون الطليعة ما كسرت له راية قط متعففا عن المحارم ما خلا بامرأة قط إلا زوجته أو محرمه قال أبو المظفر لما صعد إلى خلاط اجتمعت معه في منظرة فقال والله ما مددت عيني إلى حريم أحد قط لا ذكر ولا أنثى ولقد كنت يوما قاعدا ههنا فقال الخادم على الباب عجوز تستأذن من عند بنت شاه أرمن صاحب خلاط سابقا فأذنت لها فناولتني ورقة تذكر أن الحاجب عليا قد قصدها وأخذ ضيعها وقصد هلاكها وتخاف منه أن تخرج فكتبت على الورقة بإطلاق الضيعة ونهى الحاجب عنها فقالت العجوز هي تسأل الإذن بالحضور فلها سر تذكره للسلطان فقلت بسم الله فغابت ساعة ثم جاءت ومعها امرأة ما يمكن في الدنيا أحسن من قدها ولا أظرف من شكلها كأن الشمس تحت نقابها فخدمت ووقفت فقمت لها لكونها بنت شاه فسفرت عن وجهها فأضاءت منه المنظرة فقلت غطي وجهك واذكري حاجتك فقالت مات أبي واستوليتم على البلاد ولي ضيعة أعيش منها أخذها الحاجب مني وما أعيش إلا من عمل النقش وأنا ساكنة في دور الكراء قال فبكيت وأمرت لها بقماش وسكن يصلح لها وقلت بسم الله في حفظ الله ودعته فقالت العجوز ما جاءت إلا لتحظى بك الليلة