Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 161

Contributors:

P.161
توفي في رابع عشر ربيع الأول وله سبع وثمانون سنة ودفن بالقاهرة وفيها الأربلي فخر الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سليمان الصوفي روى عن يحيى بن ثابت وأبي بكر بن النقور وجماعة كثيرة وتوفي بأربل في رمضان وروايته منتشرة عالية وفيها أبو بكر المأموني محمد بن محمد بن أبي المفاخر سعيد بن حسين العباسي النيسابوري ثم المصري الجنايزي روى عن السلفي وتوفي في ربيع الآخر وفيها نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قاضي القضاة عماد الدين أبو صالح الجيلي ثم البغدادي الحنبلي أجاز له ابن البطي وسمع من شهدة وطبقتها ودرس وأفتى وناظر وبرع في المذهب وولى القضاء سنة ثلاث وعشرين وعزل بعد أشهر وكان لطيفا ظريفا متين الديانة كثير التواضع متحريا في القضاء قوي النفس في الحق عديم المحاباة والتكلف قاله في العبر وقال ابن رجب كان عظيم القدر بعيد الصيت معظما عند الخاصة والعامة ملازما طريق النسك والعبادة مع حسن سمت وكيس وتواضع ولطف وبشر وطيب ملتقى وكان محبا للعلم مكرما لأهله ولم يزل على طريقة حسنة وسيرة مرضية وكان أثريا سنيا متمسكا بالحديث عارفا به ولاه الظاهر الخليفة بن الناصر قضاء القضاة بجميع مملكته فيقال أنه لم يقبل إلا بشرط أن يورث ذوي الأرحام فقال له اعط كل ذي حق حقه واتق الله ولا تتق سواه وأرسل إليه عشرة آلاف دينار يوفى بها ديون من في سجنه من المدينين الذين لا يجدون وفاء ورد إليه النظر في جميع الوقوف العامة ووقوف المدارس الشافعية والحنفية وجامعي السلطان وابن عبد اللطيف فكان يولي ويعزل في جميع المدارس حتى النظامية ولما توفي الظاهر أقره ابنه المستنصر مديدة وكان في أيام ولايته تؤذن نوابه في مجلس الحكم ويصلي جماعة ويخرج إلى الجامع راجلا وكان يلبس القطن متحريا في القضاء قوي النفس في الحق ويتخلق
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 161 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )