Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 160

Contributors:

P.160
وفيها ابن روزبة أبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة البغدادي القلانسي العطار الصوفي حدث بالصحيح عن أبي الوقت ببغداد وحران ورأس العين وحلب ورد منها خوفا من الحصار الكائن بدمشق على الناصر داود وإلا كان عزمه المجيء إلى دمشق توفي فجأة في ربيع الآخر وقد نيف على التسعين وفيها العلامة الحافظ ابن دحية أبو الخطاب عمر بن حسن بن محمد الحميل بن فرج بن خلف الكلبي الداني ثم السبتي الحافظ اللغوي الظاهري المذهب روى عن أبي عبد الله بن زرقون وابن بشكوال وهذه الطبقة وعنى بالحديث أتم عناية وجال في مدن الأندلس ومدن العدوة وحج في الكهولة فسمع بمصر من البوصيري وبالعراق مسند الإمام أحمد وبأصبهان معجم الطبراني من الصيدلاني وبنيسابور صحيح مسلم بعلو بعد أن كان حدث به بالغرب بالإسناد النازل للأندلسي وكان يقول أنه حفظه كله قال في العبر وليس هو بالقوي ضعفه جماعة وله تصانيف ودعاوي مدحضة وعبارة متغيرة ومبغضة وقد نفق على الكامل وجعله شيخ دار الحديث بالقاهرة انتهى وقال ابن شهبة في تاريخ الإسلام كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء متفننا في الحديث والنحو واللغة وأيام العرب وأشعارها حصل مالا حصل غيره من العلم وكان في المحدثين مثل ابن عنين في الشعراء يثلب علماء المسلمين ويقع في أئمة الدين فترك الناس كلامه وكذبوه ولما انكشف حاله للكامل أخذ منه دار الحديث وأهانه ودخل دمشق فمال إليه الوزير ابن شكر فسأله أن يجمع بينه وبين الشيخ تاج الدين الكندي فاجتمعا وتناظرا وجرى بينهما البحث فقال له الكندي أخطأت فسفه عليه فقال الكندي أنت تكذب في نسبك إلى دحية الكلبي ودحية بإجماع المحدثين ما أعقب وقد قال فيك ابن عنين : دحية لم يعقب فكم تنتمي * إليه بالبهتان والإفك ما صح عند الناس فيه سوى * أنك من كلب بلا شك