Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 158

Contributors:

P.158
والحاجري بفتح الحاء المهملة وبعد الألف جيم مكسورة وبعدها راء نسبة إلى حاجر بليدة بالحجاز لم يبق اليوم منها سوى الآثار ولم يكن الحاجري منها بل نسب إليها لكونه استعملها في شعره كثيرا انتهى ملخصا وفيها أبو الفتوح الوثابي محمد بن محمد بن أبي المعالي الأصبهاني يروي عن جده كتاب الذكر بسماعه من ابن طبرزد ويروي عن رجاء بن حامد المعداني راح تحت السيف في فتنة التتار وله ثمان وسبعون سنة وفيها جامع بن إسماعيل بن غانم بن صاين الدين الأصبهاني الصوفي المعروف بباله راوي جزء لوين عن محمد بن أبي القسم الصالحاني وفيها شمس الدين محمود بن علي بن محمود بن قرقر الدمشقي الجندي الأديب الشاعر روى عن أبي سعد بن أبي عصرون وتوفي في شوال وفيها ابن شداد قاضي القضاة بهاء الدين أبو العز يوسف بن رافع بن تميم الأسدي الحلبي الشافعي ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة وقرأ القراءات والعربية بالموصل على يحيى بن سعدون القرطبي وسمع من حفدة العطاردي وطائفة وبرع في الفقه والعلوم وساد أهل زمانه ونال رياسة الدين والدنيا وصنف التصانيف قال ابن شهبة سمع من جماعة كثيرة ببغداد وغيرها وأعاد بالنظامية في حدود سنة سبعين ثم انحدر إلى الموصل ودرس بمدرسة الكمال الشهرزوري ثم حج سنة ثلاث وثمانين وزار الشام واتصل بالسلطان صلاح الدين وحظي عنده وولاه قضاء العسكر وقضاء بيت المقدس وصنف له كتابا في فضل الجهاد ولما توفي اتصل بولده الظاهر وولاه قضاء حلب ونظر أوقافها وأجزل رزقه وعطاءه وأقطعه إقطاعا جزيلا ولم يكن له ولد ولا قرابة فكان ما يحصل له يتوفر عنده فبني به مدرسة وإلى جنبها دار حديث وبينها تربة وقصده الطلبة للدين والدينا وعظم شأن الفقهاء في زمانه لعظم قدره وارتفاع منزلته قال عمر بن الحاجب كان ثقة عارفا بأمور الدين اشتهر اسمه وسار
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 158 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )