Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 131

Contributors:

P.131
فرآه فلاح من قرية يقال لها عين دارا راكبا على سرج مرصعا باليواقيت وعلى لجام فرسه الجواهر فشره الفلاح إلى ما كان معه فأنزله فأطعمه فلما نام ضربه بفأس قتله وأخذ ما معه ودفنه فبلغ ذلك شهاب الدين غازي صاحب ميافارقين فأحضر الفلاح وعاقبه فأقر وأحضر الفرس والسلاح وكان جلال الدين سدا بين المسلمين والكفار فلما مات انفتح السد وكان يتكلم بالتركية والفارسية انتهى وفيها أبو موسى الحافظ جمال الدين عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الحنبلي الحافظ ابن الحافظ ولد في شوال سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وسمع من عبد الرحمن بن الخرقي بدمشق ومن ابن كليب ببغداد ومن خليل الرازاني بأصبهان ومن الأرياحي بمصر ومن منصور الفراوي بنيسابور وكتب الكثير وعنى بهذا الشأن وجمع وأفاد وتفقه وتأدب وتميز مع الأمانة والديانة والتقوى قال الضياء اشتغل بالفقه والحديث وصار علما من الأعلام حافظا متقنا ثقة وقال عمر بن الحاجب لم يكن في عصره مثله في الحفظ والمعرفة والأمانة وكان كثير الفضل وافر العقل متواضعا مهيبا وقورا جوادا سخيا له القبول التام مع العبادة والورع والمجاهدة وقال الذهبي روى عنه الضياء وابن أبي عمر وابن النجار وجماعة كثيرون ومع هذا فقد غمزه الناصح بن الحنبلي وسبط ابن الجوزي بالميل إلى السلاطين قال ابن رجب والعجب أن هذين الرجلين كانا من أكثر الناس ميلا إلى السلاطين والملوك وتوصلا إليهم وإلى برهم بالوعظ وغيره ولقد كان أبو موسى أتقى لله تعالى وأورع وأعلم منهما وأكثر عبادة وأنفع للناس وبنى الملك الأشرف دار الحديث بالسفح على اسمه وجعله شيخها وقرر له معلوما فمات أبو موسى قبل كمالها توفي رحمه الله يوم الجمعة خامس رمضان ودفن بسفح قاسيون وفيها عبد الغفار بن شجاع المحلى الشروطي روى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 131 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )