Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 134

Contributors:

P.134
ابن نقطة سمعت منه وسمع مني بجيزة فسطاط ومصر وغيرهما وكان أحد المشهورين وقال ابن خلكان دخل خراسان وبلاد الجبل والجزيرة والشام ومصر ولقي المشايخ وأخذ عنهم وكتب الكثير وعلق التعاليق النافعة وذيل على الإكمال لابن ماكولا في مجلدين وله كتاب آخر لطيف في الأنساب وله كتاب التقييد بمعرفة رواة السنن والمسانيد وله غير ذلك وقال ابن رجب روى عنه المنذري والسيف بن المجد وابن الأثرى وابنه الليث بن نقطة وغيرهم وذكر ابن الأنماطي أنه سأله عن نسبته فقال جارية ربت جدتي أم أبي اسمها نقطة عرفنا باسمها توفي في سن الكهولة بكرة يوم الجمعة ثاني عشري صفر ببغداد ودفن عند قبر أبيه وأبوه الزاهد أبو محمد عبد الغني كان من أكابر الزهاد المشهورين بالصلاح والإيثار وله أتباع ومريدون وبنت له أم الخليفة الناصر مسجدا حسنا ببغداد فانقطع فيه وكان يقصده الناس فيتكلم عليهم وزوجته بجارية من خواصها وجهزتها بنحو من عشرة آلاف دينار فما حال الحول وعندهم من ذلك شيء بل جميع ذلك تصدق به وكان يتصدق في يوم بألف دينار وأصحابه صيام لا يدخر لهم عشاء وقف عليه سائل يلح في الطلب ويصف فقره وأنه منذ كذا لم يجد شيئا فأخرج إليه الهاون وقال خذ هذا كل به في ثلاثين يوما ولا تشنع على الله عز وجل وتوفي ببغداد في رابع جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة رحمه الله وكان محمد بن نقطة ينشد : لا تظهرن لعاذل أو عاذر * حاليك في السراء والضراء فلرحمة المتوجعين مرارة * في القلب مثل شماتة الأعداء . ( سنة ثلاثين وستمائة ) فيها حاصر الملك الكامل آمد وأخذها من صاحبها الملك المسعود