Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 102

Contributors:

P.102
بقزوين وسمع شرح السنة ومعالم التنزيل من حفدة العطاردي وسمع من جماعة وحدث بالعراق والشام والحجاز ومصر وأذربيجان والجزيرة وبعد صيته توفي بالموصل في شعبان وفيها الفخر بن تيمية أبو عبد الله محمد بن أبي القسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني الفقيه الحنبلي المقري الواعظ فخر الدين شيخ حران وخطيبها ولد في أواخر شعبان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بحران وقرأ القرآن على والده وله نحو عشر سنين وكان والده زاهدا يعد من الابدال وشرع في الاشتغال بالعلم من صغره وتردد إلى فتيان بن مباح وابن عبدوس وغيرهما ثم ارتحل إلى بغداد وسمع بها الحديث من المبارك بن خضر وابن البطي وابن الدجاجي وخلق وتفقه ببغداد على أبي الفتح بن المنى وابن بكروس وغيرهما ولازم ابن الجوزي وسمع منه كثيرا من مصنفاته وقرأ عليه زاد المسير في تفسير قراءة بحث وفهم وجد في الاشتغال والبحث ثم أخذ في التدريس والوعظ والتصنيف والقاء التفسير بكرة كل يوم بجامع حران واظب على ذلك حتى فسر القرآن العظيم خمس مرات قال ابن خلكان ذكره محاسن بن سلامة الحراني في تاريخ حران وابن المستوفى في تاريخ إربل فقال له القبول التام عند الخاص والعام وكان بارعا في التفسير القرآن وجميع العلوم له فيها يد بيضاء وقال ابن نقطة ثقة فاضل صحيح السماع مكثر سمعت منه بحران وقال ابن النجار سمعت منه ببغداد وحران وكان شيخا فاضلا حسن الأخلاق صدوقا متدينا وقال ابن رجب كان صالحا تذكر له كرامات وخوارق وله تصانيف كثيرة منها التفسير الكبير في أكثر من ثلاثين مجلدا وهو تفسير حسن ومنها ثلاث مصنفات في المذهب وله ديوان خط مشهور والموضح في الفرائض ومصنفات في الوعظ وغير ذلك وبينه وبين الموفق كلام ورسائل في مسئلة خلود أهل البدع المحكوم بكفرهم في النار كان يقول بخلودهم والموفق لا يطلق عليهم الخلود