Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 100

Contributors:

P.100
ابن الحنبلي كان يعرف مسائل الهداية لأبي الخطاب ويأكل من كسب يده ولباسه الثوب الخام وانتفع به جماعة وصارت له حرمة قوية بالموصل واحترام من جانب صاحبها ومن بعده وتوفي بالموصل رابع عشر ذي الحجة وفيها أبو الفضل جعفر بن شمس الخلافة محمد بن مختار الأفضلي المصري مجد الملك الشاعر الأديب الكبير قال ابن خلكان كان فاضلا حسن الخط وكتب كثيرا وخطه مرغوب فيه لحسنه وضبطه وله ديوان جمع فيه أشياء لطيفة دلت على جودة اختياره وله ديوان شعر أجاد فيه نقلت من خطه لنفسه : هي شدة يأتي السرور عقيبها * وأسى يبشر بالسرور العاجل وإذا نظرت فإن بؤسا دائما * للمرء خير من نعيم زائل وتوفي في الثاني عشر من المحرم ودفن بالموضع المعروف بالكوم الأحمر ظاهر مصر رحمه الله والأفضلي بفتح الهمزة وسكون الفاء وفتح الضاد المعجمة وبعدها لام نسبة إلى الأفضل أمير الجيوش بمصر وتوفي والده في ذي الحجة سنة عشرين وستمائة وفيها أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز المحدث الموصلي رحل وسمع من شهدة وطبقتها وكتب الكثير وولى مشيخة دار الحديث بالموصل التي بناها صاحب إربل توفي في ربيع الآخر وفيها ابن شكر الصاحب الوزير صفي الدين أبو محمد عبد الله بن الحسين بن عبد الخالق الشيبي الدميري المالكي ولد سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وسمع الحديث وتفقه وساد قال أبو شامة كان خليقا بالوزارة لم يبق له مثله وقال الذهبي كان يبالغ في إقامة النواميس مع التواضع للعلماء ويتعانى الحشمة الضخمة والصدقات والصلات ولقد تمكن من العادل تمكنا لا مزيد عليه ثم غضب عليه ونفاه فلما مات عاد ابن شكر إلى مصر ووزر للكامل ثم عمى في الآخر توفي في شعبان وفيها ابن البنا راوي جامع الترمذي