Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 104

Contributors:

P.104
الفرائض فأسرع في معرفتها ورحل إلى حران وأقام بها مديدة يشتغل ثم رجع إلى دمشق ثم إلى زرع وأقام بها يفتي ثم أضر في آخر عمره ومات بزرع رحمه الله وفيها الزكي بن راحة هبة الله بن محمد الأنصاري التاجر المعدل واقف المدرسة الرواحية بدمشق وأخرى بحلب توفي في رجب بدمشق وفيها أبو السعادات أسعد بن يحيى بن موسى بن منصور السلمي السنجاري الشافعي الشاعر المنعوت بالبها كان فقيها وتكلم في الخلاف إلا أنه غلب عليه الشعر وأجاد فيه واشتهر به وخدم به الملوك وأخذ جوائزهم وطاف البلاد ومدح الأكابر قال ابن خلكان وشعره كثير يوجد بأيدي الناس ولم أدر هل دون شعره أم لا ثم وجدت له في خزانة التربة الأشرفية بدمشق ديوانا في مجلد كبير ومن شعره من جملة قصيدة مدح بها كمال الدين بن الشهرزوري : وهواك ما خطر السلو بباله * ولأنت أعلم في الغرام بحاله ومتى وشى واش إليه فإنه * سال هواك فذاك من عذاله أوليس للكلف المعنى شاهد * من حاله يغنيك عن تسآله جددت ثوب سقامه وهتكت ستر * غرامه وصرمت حبل وصاله أفذلة سبقت له أم خلة * مألوفة من تيهه ودلاله يا للعجابة من أسير دأبه * يفدي الطليق بنفسه وبماله بأبي وأمي بابلي لحاظه * لا يتقي بالدرع حد نباله ريان من ماء الشبيبة والصبا * شرقت معاطفه بطيب دلاله تسري النواظر في مراكب حسنه * فتكاد تغرق في بحار جماله فكفاه عين كماله في نفسه * وكفى كمال الدين عين كماله كتب العذار على صحيفة خده * نونا وأعجمها بنقطة خاله فسواد طرته كليل صدوده * وبياض غرته كيوم وصاله