تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عن ابن الحصين وجماعة قال ابن النجار كان يشبه الصحابة ما رأيت مثله توفي في ذي القعدة وفيها ابن رشد الحفيد هو العلامة أبو الوليد محمد بن أحمد بن العلامة المفتى أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي أدرك من حياة جده شهرا سنة عشرين وتفقه وبرع وسمع الحديث وأتقن الطب وأقبل على الكلام والفلسفة حتى صار يضرب به المثل فيها وصنف التصانيف مع الذكاء المفرط والملازمة للاشتغال ليلا ونهارا وتآليفه كثيرة نافعة في الفقه والطب والمنطق والرياضي والإلهي وتوفي في صفر بمراكش وفيه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الملك بن إسماعيل ابن علي الأصبهاني الواعظ الحنبلي ولد سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين وخمسمائة وسمع من أبي على الحمامي والباغبان وغيرهما وببغداد من هبة الله بن الشبلي وخلق وكان له قبول كثير عند أهل بلده وقدم بغداد غير مرة وأملى بها وسمع منه ابن القطيعي وابن النجار وقال كان فاضلا صدوقا وتوفي ليلة الرابع والعشرين من ذي الحجة وفيها أبو بكر بن خيرون بن زهر محمد بن عبد الملك بن زهر الأيادي الإشبيلي شيخ الطب وجالينوس العصر ولد سنة سبع وخمسمائة وأخذ الصناعة عن جده أبي العلاء زهر بن عبد الملك وبرع ونال تقدما وحظوة عند السلاطين وحمل الناس عنه تصانيفه وكان جوادا ممدحا محتشما كثير العلوم قيل إنه حفظ صحيح البخاري كله قال ابن دحية كان شيخنا أبو بكر يحفظ شعر ذي الرمة وهو ثلث لغة العرب مع الأشراف على جميع أقوال أهل الطب توفي بمراكش في ذي الحجة وفيها أبو جعفر الطرسوسي محمد بن إسماعيل الأصبهاني الحنبلي سمع أبا علي الحداد ويحيى بن منده وابن طاهر وطائفة وتفرد في عصره وتوفي في جمادى