إلا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما قول أرسطو وكفريات ابن سينا وفلسفة الفارابي فلا نعلمها فلأي شيء يشتم بالأمس شيخ من شيوخ الإسلام يذب عن دين الله وبكى فأبكى الناس وضجت الكرامية وثاروا من كل ناحية وحميت الفتنة فأرسل السلطان الجند فسكنهم وأمر الرازي بالخروج قاله في العبر
وفيها كانت بدمشق فتنة الحافظ عبد الغني وكان أمارا بالمعروف داعية إلى السنة فقام عليه الأشعرية وأفتوا بقتله فأخرج من دمشق طريدا قاله في العبر أيضا
وفيها مات العزيز صاحب مصر أو الفتح عثمان بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب توفي في المحرم عن ثمان وعشرين سنة وكان شابا مليحا ظريف الشمائل قويا ذا بطش وأيد وكرم وحياء وعفة بلغ من كرمه انه لم تبق له خزانة وبلغ من عفته انه كان له غلام بألف دينار فحل لباسه ثم وفق فتركه وأسرع إلى سرية له فافتضها وأمر الغلام بالتستر وأقيم بعده ولده على فاختلفت الأمراء وكاتب بعضهم الأفضل فصار من صرخد إلى مصر وعمل نيابة السلطنة ثم سار بالجيوش ليأخذ دمشق من عمه فأحرق العادل الحواضر والسرب ووقع الحصار ثم دخل الأفضل من باب السلامة وفرحت به العامة وحوصرت القلعة مدة وكان سبب موت العزيز انه خرج إلى الفيوم يتصيد فتقنطرت به فرسه فأصابته حمى فمات بعد يومين ودفن بالقرافة قرب الأمام الشافعي وكان عمره سبعا وعشرين سنة وخلف عشرة أولاد أكبرهم ناصر الدين محمد
وفيها صلب بدمشق الذي زعم أنه عيسى بن مريم وأضل طائفة فأفتى العلماء بقتله
وفيها عبد الخالق بن هبة الله أبو محمد الحريمي بن البندار الزاهد روى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 319
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٩