الحذاء القبابي الدمشقي المحدث الفقيه الحنبلي سمع من ابن هلال وابن الموازيني وغيرهما من مشايخ دمشق وعني بالحديث وأم بحلقة الحنابلة بجامع دمشق وكان ثقة صالحا وابن نقطة الحافظ يعتمد على خطه وينقل عنه في استدراكه قال ابن الحنبلي كان حسن السمت يحف شاربه ويقصر ثوبه ويأكل من كسب يده ويعمل القبابين ويعتمد عليه في تصحيحها وروى عنه ابن خليل في معجمه وتوفي سابع عشرى ربيع الآخر
وفيها أبو الفضائل الكاغدي الخطيب عبد الرحيم بن محمد الأصبهاني المعدل روى عن أبي علي الحداد وعدة وتوفي في ذي القعدة
وفيها أبو طاهر الأصبهاني علي بن سعيد بن فادشاة روى عن الحداد أيضا ومات في ربيع الأول
وفيها أبو الهيجاء مقدم الأكراد ويعرف بالسمين بعثه الخليفة إلى همذان فلم يتم أمره وتفرق عنه أصحابه فاستحيا أن يعود إلى بغداد فطلب الشام فلما وصل إليها مرض وكان نازلا على تل فقال ادفنوني فيه فلما مات حفر له قبر على رأس التل فظهرت بلاطة عليها اسم أبيه فدفنوه عليه
وفيها أبو الحسن علي بن موسى بن محمد بن خلف الأنصاري نزيل فاس وخطيبها ومصنف شذور الذهب في صنعة الكيمياء الذي لم ينظم أحد في الكيمياء مثل نظمه حتى قيل إنه أن لم يعلمك صنعة الذهب علمك صنعة الأدب وإن فاتك ذهبه لم يفتك أدبه ويعرف بابن ارفع رأس ويقال هو شاعر الحظ حكيم الشعر
وفيها مجاهد الدين قايماز الخادم الرومي الحاكم على الموصل وهو الذي بنى الجامع المجاهدي والمدرسة والرباط والمارستان بظاهر الموصل على دجلة وأوقف عليه الأوقاف وكان عليه رواتب كثيرة بحيث لم يدع في الموصل
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 317
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٧