ابن عتاب وأبا بحر بن العاص وطبقتهما وأجاز له أبو علي الصدفي وسمع العالي والنازل وكان سليم الباطن كثير التواضع ألف خمسين تأليفا في أنواع العلوم منها الحكايات المستغربة وغوامض الأسماء المبهمة ومعرفة العلماء الأفاضل والقربة إلى الله بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وجزء ذكر فيه من روى الموطأ عن مالك رتبهم على حروف المعجم فبلغوا ثلاثة وسبعين رجلا وكتاب المستعينين عند المهمات والحاجات وما يسر الله لهم من الإجابات وغير ذلك وولى قضاء بعض جهات إشبيلية ثم اقتصر على إسماع العلم وتوفي في ثامن رمضان وله أربع وثمانون سنة
وفيها خطيب الموصل أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الطوسي ثم البغدادي ولد في صفر سنة سبع وثمانين وسمع حضورا من طراد والنعالي وغيرهما وسمع من ابن البطرواني بكر الطرثيثي وخلق وكان ثقة في نفسه توفي في رمضان قال ابن النجار وقرأ الفقه أي فقه الشافعي والأصول على الكيا الهراسي وأبي بكر الشاشي والأدب علي أبي زكريا التبريزي وولى خطابة الموصل زمانا وتفرد في الدنيا وقصده الرحالون
وفيها أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن علي بن حمنيس البغدادي السراج سمع أبا الحسن بن العلاف وأبا سعد بن حشيش وجماعة قال ابن الأخضر كان لا يحسن يصلي ولا أن يقول التحيات وتوفي في رجب قاله في العبر
وفيها عز الدين فروخشاه بن شاهنشاه بن أيوب بن شادي صاحب بعلبك وأبو صاحبها الملك الأمجد ونائب دمشق لعمه صلاح الدين وكان ذا معروف وبر وتواضع وأدب وكان للتاج الكندي به اختصاص توفي بدمشق ودفن في قبته التي بمدرسته المطلة على الميدان في الشرق الشمالي في جمادي الأولى وهو أخو صاحب حماة تقي الدين وله شعر حسن منه :
إذا شئت أن تعطي الأمور حقوقها * وتوقع حكم العدل أحسن موقعه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 262
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٢