تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يؤذيه ويرميه بالكذب فكان يقول كل من بيني وبينه شيء فهو في حل إلا السلفي فبيني وبينه وقفة بين يدي الله تعالى توفي في شوال عن ثمان وثمانين سنة قاله في العبر وفيها أبو الحسن علي بن عساكر بن المرحب بن العوام البطائحي الضرير المقرئ الحنبلي الأستاذ قرأ القراءات على أبي العز القلانسي وأبي عبد الله البارع وطائفة وتصدر للإقراء وأتقن الفن وحدث عن أبي طالب بن يوسف وطائفة قال الشيخ موفق الدين بن قدامة كان مقرئ أهل بغداد في وقته وكان عالما بالعربية إماما في السنة قرا عليه القراءات جماعه من الكبار منهم عبد العزيز بن دلف وابن الحميري وحدث عنه جماعة منهم ابن الأخضر وعبد الغني المقدسي وعبد القادر الرهاوي وغيرهم توفي ليلة الثلاثاء ثامن عشرى شعبان وصلى عليه من الغد الجواليقي ودفن بباب حرب وفيها محمد بن أحمد بن ما ساده أبو بكر الأصبهاني المقرئ المحقق قرأ القراءات وتفرد بالسماع من سليمان بن إبراهيم الحافظ ومات في عشر المائة وفيها الأديب الرفاء أبو عبد الله محمد بن غالب الأندلسي الشاعر المشهور ديوانه كله ملح ومن شعره في غلام نساج : قالوا وقد أكثروا في حبه عذلي * لم ذا تهيم بمذال ومبتذل فقلت لو كان أمري في الصبابة لي * لا خترت ذاك ولكن ليس ذلك لي أحببته حبي الثغر عاطره * حلو اللمى ساحر الأجفان والمقل غزيل لم يزل في الغزل جائلة * بنانه جولان الفكر في الغزل جذلان تلعب بالمحراك أنمله * على السدي لعب الأيام بالدول جذبا بكفيه أو فحصا بأخمصه * تخبط الظبي في إشراك محتبل وفيها أبو المعالي محمد بن مسعود خرج إلى الحج فمات ومن شعره
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 242 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )