الإسماعيلية فجرحوه في فخذه وأخذوا فقتلوا وافتتح القلعة
وفيها توفي الحافظ ابن عساكر صاحب التاريخ الثمانين مجلدة أبو القسم علي ابن الحسن بن هبة الله الدمشقي محدث الشام ثقة الدين قال ابن شهبة فخر الشافعية وإمام أهل الحديث في زمانه وحامل لوائهم صاحب تاريخ دمشق وغيره من المؤلفات المفيدة المشهورة مولده في مستهل سنة تسع وتسعين وأربعمائة رحل إلى بلاد كثيرة وسمع الكثير من نحو ألف وثلاثمائة شيخ وثمانين امرأة وتفقه بدمشق وبغداد وكان دينا خيرا يختم في كل جمعة وأما في رمضان ففي كل يوم معرضا عن المناصب بعد عرضها عليه كثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قليل الالتفات إلى الأمراء وأبناء الدنيا قال الحافظ أبو سعد السمعاني في تاريخه هو كثير العلم غزير الفضل حافظ ثقة متقن دين خير حسن السمت جمع بين معرفة المتون والأسانيد صحيح القراءة متثبت محتاط رحل وبالغ في الطلب إلى أن جمع ما لم يجمع غيره وصنف التصانيف وخرج التخاريج وقال أبو محمد عبد القادر الرهاوي رأيت الحافظ السلفي والحافظ أبا العلاء الهمداني والحافظ أبا موسى المديني ما رأيت فيهم مثل ابن عساكر توفي في رجب ودفن بمقبرة باب الصغير شرقي الحجرة التي فيها معاوية رضي الله عنه ومن تصانيفه المشهورة التاريخ الكبير ثمانمائة جزء في ثمانين مجلدا الموافقات اثنان وسبعون جزءا الأطراف للسنن الأربعة ثمانية وأربعون جزءا معجم شيوخه اثنا عشر جزءا مناقب الشبان خمسة عشر جزءا فضل أصحاب الحديث أحد عشر جزءا تبيين كذب المفتري على الشيخ أبي الحسن الأشعري مجلدة وقال الذهبي ومن تصفح تاريخه عرف منزلة الرجل في الحفظ وله شعر حسن منه :
إلا أن الحديث أجل علم * وأشرفه الأحاديث العوالي
وانفع كل يوم منه عندي * وأحسنه الفوائد والأمالي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 239
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٣٩