علي أبي بكر الدينوري وكان رفيق ناصح الإسلام بن المنى وبنى مدرسة ببغداد ودرس بها وتفقه عليه جماعة منهم الشيخ فخر الدين بن تيمية وروى عنه الشيخ موفق الدين وكان متزوجا بابنة ابن الجوزي وتوفي يوم الثلاثاء خامس صفر وكان له يوم مشهود وتوفي شابا
وفيها صدقة بن الحسين بن بختيار بن الحداد البغدادي الفقيه الحنبلي الأديب الشاعر المتكلم الكاتب المؤرخ أبو الفرج ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة وقرأ بالروايات وسمع الحديث من أبي السعادات المتوكل وغيره وتفقه على ابن عقيل وابن الزاغوني وبرع في الفقه وفروعه وأصوله وقرأ علم الكلام والمنطق والفلسفة والحساب ومتعلقاته من الفرائض وغيرها وكتب خطا حسنا صحيحا وقال الشعر الحسن وأفتى وتردد إليه الطلبة في فنون العلم وروى عنه ابن شافع وابن ريحان وغيرهما قال ابن النجار وله مصنفات حسنة في الأصول وجمع تاريخا على السنين بدأ فيه من وفاة شيخه ابن الزاغوني سنة سبع وعشرين وخمسمائة مذيلا به على تاريخ شيخه ولم يزل يكتب فيه إلى قريب وفاته وكان قوته من أجرة نسخه ولم يزل قليل الحظ منغص العيش وحط عليه ابن الجوزي في تاريخه ونسبه إلى الحيرة والشك
وفيها الوزير أبو الفرج محمد بن عبد الله بن هبة الله بن المظفر بن رئيس الرؤساء الوزير أبي القسم علي بن المسلمة روى عن ابن الحصين وجماعة ووزر للمستضئ ولقب عضد الدين وكان جوادا سريا معظما مهيبا خرج للحج في تجمل عظيم فوثب عليه واحد من الباطنية فقتله في أوائل ذي القعدة عن تسع وخمسين سنة
وفيها أبو محمد بن المأمون الأديب صاحب التاريخ هارون بن العباس ابن محمد العباسي المأموني البغدادي الأديب روى عن قاضي المارستان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 245
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٤٥