وفيها قايماز الملك قطب الدين المستنجدي عظم في دولة مولاه وصار مقدم الجيش في دولة المستضئ واستبد بالأمور إلى أن هم بالخروج فسار بعسكره نحو الموصل فمات في ذي الحجة وكان فيه كرم وقلة ظلم
وفيها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن خليل القيسي الليلي نزيل فاس ثم مراكش روى عن ابن الطلاح وحازم بن محمد وسمع صحيح مسلم من أبي على الغساني قال الأبار كان من أهل الرواية والدراية لازم مالك بن وهيب مدة
وفيها أبو شجاع عمر بن محمد البسطامي البلخي كان فقيها فاضلا ومن شعره :
وجربت أبناء الزمان بأسرهم * فأيقنت أن القل في عدهم كثر
وخبرت طغواهم ولوم فعالهم * فلما التقينا صغر الخبر الخبر
وفيها أبو الفضل يحيى بن جعفر صاحب المخزن ونائب الوزارة وكان حافظا للقرآن فاضلا عادلا محبا للصالحين والعلماء وذكره مأوى لهم سمع الحديث الكثير قام إليه الحيص بيص وهو في نيابة الوزارة فقال :
لكل زمان من أماثل أهله * برامكة يمتارهم كل معشر
أبو الفضل يحيى مثل يحيى بن خالد * ندى وأبوه جعفر مثل جعفر
فقام ناشب الواعظ فأنشد :
وفي الجانب الشرقي يحيى بن جعفر * وفي الجانب الغربي موسى بن جعفر
فذاك إلى الله الكريم شفيعنا * وهذا إلى المولى الكريم المطهر
أراد جعفر الصادق .
( سنة إحدى وسبعين وخمسمائة )
فيها سار صلاح الدين فأخذ منبج ثم نازل قلعة عزاز مدة وقفز على
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 238
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٣٨