تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وفيها ابن النحاس المصري واسمه أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح أبو العباس الحافظ نزيل نيسابور قال ابن ناصر الدين كان أحد الحفاظ المبرزين والثقات المجودين انتهى . ( سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ) فيها رفع شرف الدولة عن العراق مظالم كثيرة فمن ذلك أنه رد على الشريف أبي الحسن محمد بن عمر جميع أملاكه وكان مغلها في العام ألفي ألف وخمسمائة ألف درهم وكان الغلاء ببغداد فوق الوصف وفيها توفي أبيض بن محمد بن أبيض بن أسود الفهري المصري روى عن النسائي مجلسين وهو آخر من روى عنه وفيها إسحاق بن المقتدر بالله توفي في ذي القعدة عن ستين سنة وصلى عليه ولده القادر بالله الذي ولى الخلافة بعد الطائع لله وفيها أمة الواحد ابنة القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي حفظت القرآن والفقه والنحو والفرائض والعلوم وبرعت في مذهب الشافعي وكانت تفتي مع أبي علي بن أبي هريرة وفيها أبو علي الفارسي الحسن بن محمد بن عبد الغفار النحوي صاحب التصانيف ببغداد في ربيع الأول وله تسع وثمانون سنة وكان متهما بالاعتزال وقد فضله بعضهم على المبرد وكان عديم المثل قاله في العبر وقال ابن خلكان كان إمام وقته في علم النحو ودار البلاد وأقام بحلب عند سيف الدولة بن حمدان مدة وكان قدومه في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وجرت بينه وبين أبي الطيب المتنبي مجالس ثم انتقل إلى بلاد فارس وصحب عضد الدولة بن بويه وتقدم عنده وعلت منزلته حتى قال عضد الدولة أنا غلام أبي علي في النحو وصنف له كتاب الإيضاح والتكملة ويحكى أنه كان يوما في ميدان شيراز يساير عضد