Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 378

Contributors:

P.378
وتوفي في ذي القعدة عن تسع وثمانين سنة وشهرين وفيها أبو الفضل الدقاق عبد الله بن علي بن أحمد بن محمد بن زكري البغدادي الكاتب روى عن الحسين بن بشران وغيره وكان صالحا ثقة وفيها الشيخ أبو الفرج الشيرازي الحنبلي عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الشيرازي ثم المقدسي ثم الدمشقي الفقيه الزاهد الأنصاري السعدي العبادي الخزرجي شيخ الشام في وقته الواعظ الفقيه القدوة سمع بدمشق من أبي الحسن بن السمسار وأبي عثمان الصابوني وتفقه ببغداد زمانا على القاضي أبي يعلي ونشر بالشام مذهب أحمد وتخرج به الأصحاب وكان إماما عارفا بالفقه والأصول صاحب حال وعبادة وتأله وكان تتش صاحب الشام يعظمه لأنه كاشفه مرة وذلك أنه دعاه أخو السلطان وهو ببغداد فرعب وسأل أبا الفرج الدعاء له فقال لا تراه ولا تجتمع به فقال له تتش هو مقيم ببغداد ولا بد من المصير إليه فقال له لا تراه فعجب من ذلك وبلغ هيت فجاءه الخبر بوفاة السلطان ببغداد فعاد إلى دمشق وزادت حشمة أبي الفرج عنده ومنزلته لديه قال ابن رجب وكان أبو الفرج ناصرا لاعتقادنا متجردا في نشره مبطلا لتأويلات أخبار الصفات وله تصنيف في الفقه والوعظ والأصول ومات في مجلس وعظه شخص لوقع وعظه في القلوب ولاخلاصه وقال أبو يعلي بن القلانسي في تاريخه كان وافر العلم متين الدين حسن المواعظ محمود السمت توفي يوم الأحد ثامن عشرى ذي الحجة بدمشق ودفن بمقبرة الباب الصغير وقبره مشهور يزار وله ذرية فيهم كثير من العلماء يعرفون ببيت ابن الحنبلي وفيها أبو القسم عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد العلاف البغدادي الرجل الصالح روى عن أبي الفتح بن أبي الفوارس وأبي الفرج الغوري وبه ختم حديثهما وكان ثقة مأمونا خيرا وفيها شيخ الإسلام الهكاري أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف الأموي