Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 377

Contributors:

P.377
قدم السلطان ملكشاه بغداد وأمر بعمل جامع كبير بها وعمل الأمراء حوله دورا ينزلونها ثم رجع إلى أصبهان وعاد إلى بغداد في سنة خمس وثمانين عازما على الشر وأرسل إلى الخليفة يقول لا بد أن تترك لي بغداد وتذهب إلى أي بلد شئت فانزعج الخليفة وقال أمهلني ولو شهرا قال ولا ساعة واحدة فأرسل الخليفة إلى وزراء السلطان يطلب المهلة عشرة أيام فاتفق مرض السلطان وموته وعد ذلك كرامة للخليفة وقيل أن الخليفة جعل يصوم فإذا أفطر جلس على الرماد ودعا على ملكشاه فاستجاب الله دعاءه وذهب إلى حيث ألقت ولما مات كتمت زوجته تركان موته وأرسلت إلى الأمراء سرا فاستحلفتهم لولده محمود وهو ابن خمس سنين فحلفوا له وأرسلت إلى المقتدي في أن يسلطنه فأجاب ولقبه ناصر الدنيا والدين ثم خرج عليه أخوه بركياروق بن ملكشاه فقلده الخليفة ولقبه بركن الدين وذلك في محرم سنة سبع وثمانين وعلم الخليفة على تقليده ثم مات الخليفة من الغد فجأة انتهى كلام السيوطي . ( سنة ست وثمانين وأربعمائة ) فيها توفي حمد بن أحمد بن الحسن أبو الفضل الأصبهاني الحداد روى ببغداد وأصبهان عن علي بن ماشاذه وطائفة وروى الحلية ببغداد وتوفي في جمادي الأولى وفيها الملنجي بالكسر نسبة إلى ملنجة بلد بأصبهان سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان الأصبهاني الحافظ قال السمعاني جمع وصنف وخرج على الصحيحين وروى عن محمد بن إبراهيم الجرجاني وأبي بكر بن مردويه وخلق ولقى ببغداد أبا بكر المنقي وطبقته وتكلم فيه ابن منده وهو مقبول لأنه قد قبله عدة وقال ابن ناصر الدين في بديعته : الأصبهاني ذا الملنجي المكثر * تكلموا فيه وقوى الأكثر