Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 376

Contributors:

P.376
وفيها محمد بن عيسى بن فرح أبو عبد الله التجيبي المغامي بالضم نسبة إلى مغامة مدينة بالأندلس الطليطلي مقرئ الأندلس أخذ عن أبي عمرو الداني ومكي بن أبي طالب وجماعة واقرأ الناس مدة وفيها أبو عبد الله البانياسي مالك بن أحمد بن علي بن الفراء البغدادي احترق في الحريق العظيم الذي وقع في هذه السنة ببغداد واحترق فيه من الناس عدد كثير وكان في جمادى الآخرة وتوفي وله سبع وثمانون سنة وهو آخر من حدث عن أبي الحسن بن الصلت المجبر وسمع من جماعة وفيها السلطان ملكشاه أبو الفتح جلال الدولة بن السلطان ألب أرسلان محمد بن داود السلجوقي التركي تملك بلاد ما وراء النهر وبلاد الهياطلة وبلاد الروم والجزيرة والشام والعراق وخراسان وغير ذلك قال في العبر ملك من مدينة كاشغر الترك إلى بيت المقدس طولا ومن القسطنطينية وبلاد الخزر إلى نهر الهند عرضا وكان حسن السيرة محسنا إلى الرعية وكانوا يلقبونه بالسلطان العادل وكان ذا غرام بالعمائر والصيد مات في شوال بعد وزيره النظام بشهر فقيل إنه سم في خلال ونقل في تابوت فدفن بأصبهان في مدرسة كبيرة له وقال ابن الأهدل كان مغرما بالصيد حتى قيل إنه صاد بيده عشرة آلاف أو أكثر حتى بنى من حوافر الحمر وقرون الظباء منارة على طريق الحاج تعرف بمنارة القرون وتصدق عن كل نسمة صادها بدينار وقال إني أخاف الله سبحانه وتعالى من إزهاق النفوس بغير فائدة ولا مأكلة وكان المقتدر قد تزوج بابنته وكان السفير في زواجها الشيخ أبو إسحاق وزفت إليه سنة ثمانين ورزق منها ولديه ولما مات السلطان لم يفعل به كسائر السلاطين ولم يحضر جنازته أحد ظاهرا ولم تقطع أذناب الخيل لأجله ولما مات ملكشاه سار أخوه تتش بتاءين فوقيتين وشين معجمة من الشام فالتقاه إبراهيم العقيلي في ثلاثين آلفا فأسر إبراهيم وقتل صبرا وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء وفي سنة أربع وثمانين