تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وفيها أبو القسم بن البسري علي بن أحمد البغدادي البندار قال أبو سعد السمعاني كان صالحا ثقة فهما ورعا مخلصا عالما سمع المخلص وجماعة وأجاز له ابن بطة ونصر المرجى وكان متواضعا حسن الأخلاق ذا هيبة ووقار توفي في سادس رمضان وفيها وجزم ابن رجب انه توفي في التي قبلها علي بن محمد بن الفرج بن إبراهيم البزار الحنبلي المعروف بابن أخي نصر العكبري ذكره ابن الجوزي في الطبقات وقال سمع من أبي علي بن بابشاد والحسن بن شهاب العكبري وكان له تقدم في القرآن والحديث والفقه والفرائض وجمع إلى ذلك النسك والورع وذكر ابن السمعاني نحو ذلك ثم قال كان فقيه الحنابلة بعكبرا والمفتي بها وكان خيرا ورعا متزهدا ناسكا كثير العبادة وكان له ذكر شائع في الخير ومحل رفيع عند أهل بلده وروى عنه إسماعيل بن السمرقندي وأخوه وغيرهما وفيها أبو بكر محمد بن المزكي أبي زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد النيسابوري المزكي المحدث من كبار الطلبة كتب عن خمسمائة نفس وأكثر عن أبيه وأبي عبد الرحمن السلمي والحاكم وروى عنه الخطيب مع تقدمه وتوفي في رجب رحمه الله وفيها وجزم ابن خلكان وابن الأهدل انه في التي قبلها قال ابن الأهدل وفي سنة ثلاث وسبعين أبو الحسن علي بن محمد الصليحي القائم باليمن كان أبوه قاضيا باليمن سئ العقيدة وكان الداعي عامر بن عبد الله الرواحي يتردد إليه لرياسته وصلاحه فاستمال الداعي ولده المذكور وهو دون البلوغ قيل إنه رأى حليته في كتاب الصور وتنقل حاله وما يؤول إليه وهو عندهم من الذخائر القديمة المظنونة فأطلعه على ذلك وكتمه عن أبيه وأهله ومات الرواحي على القرب من ذلك وأوصى له بكتبه فعكف على درسها مع فطنته فلم يبلغ الحلم حتى تضلع من علوم الباطنية الضلالية الأوهامية الإسماعيلية متبصرا في علم التأويل