Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 345

Contributors:

P.345
ابن الطيوري وطبقته بدمشق وابن غيلان وطبقته ببغداد وتفقه علي أبي الطيب الطبري وجماعة وأخذ الكلام بالموصل عن أبي جعفر السمناني وسمع الكثير وبرع في الحديث والفقه والأصول والنظر ورد إلى وطنه بعد ثلاث عشرة سنة بعلم جم مع الفقر والقناعة كان يضرب ورق الذهب للغزل ويعقد الوثائق ثم فتحت عليه الدنيا وأجزلت صلاته وولى قضاء أماكن وصنف التصانيف الكثيرة قال أبو علي بن سكرة ما رأيت أحدا على سمته وهيئته وتوقير مجلسه قاله في العبر وقال ابن خلكان كان من علماء الأندلس وحفاظها سكن شرق الأندلس ورحل إلى المشرق سنة ست وعشرين وأربعمائة فأقام بمكة مع أبي ذر الهروي ثلاثة أعوام وحج فيها أربع حجج ثم رحل إلى بغداد وأقام بها ثلاثة أعوام يدرس الفقه ويملي الحديث ولقى بها سادة من العلماء كأبي الطيب الطبري وأبي إسحق الشيرازي وأقام بالموصل مع أبي جعفر السمناني عاما يدرس عليه الفقه وكان مقامه بالمشرق نحو ثلاثة أعوام وروى عن الحافظ أبي بكر الخطيب وروى الخطيب أيضا عنه وقال أنشدني أبو الوليد الباجي لنفسه : إذا كنت أعلم علما يقينا * بأن جميع حياتي كساعه فلم لا أكون ضنينا بها * واجعلها في صلاح وطاعة وصنف كتبا كثيرة منها التعديل والتجريح فيمن روى عنه البخاري في الصحيح وغير ذلك وممن أخذ عنه أبو عمر بن عبد البر صاحب الاستيعاب وبينه وبين ابن حزم الظاهري مناظرات ومجالس انتهى ملخصا وقال ابن ناصر الدين أنكروا عليه في قصة حديثه الكتابة وشنعوا عليه ذلك وقبحوا عند العامة جوابه وقال قائلهم : برئت ممن شرى دنيا بآخرة * وقال أن رسول الله قد كتبا انتهى