Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 343

Contributors:

P.343
ماشيا حافيا وكذلك عبد الله بن عباس بالطائف ويأكل بمكة أكله وبالطائف أخرى ولم يلبس نعلا منذ دخل الحرم وأقام بالحرم نحو أربعين سنة لم يحدث بالحرم وإنما كان يحدث بالحل حين يخرج للإحرام بالعمرة وكان قد ناف على مائة سنة استشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السنة والرافضة فحمله أميرها محمد بن هاشم وضربه ضربا شديدا على كبر السن ثم حمل إلى منزله بمكة فمات قيل إنه مات يوم الأربعاء بين الصلاتين انتهى ملخصا . ( سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ) فيها توفي أبو القسم الفضل بن عبد الله المحب الواعظ النيسابوري آخر أصحاب أبي الحسن الخفاف موتا روى عن العلوي وغيره وفيها أبو الفتيان بن حيوس الأمير مصطفى الدولة محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس بن محمد بن المرتضى بن محمد بن القسم بن عثمان اللغوي الشاعر المشهور كان يدعى بالأمير لأن أباه كان من أمراء العرب وهو من فحول الشعراء الشاميين المجيدين له ديوان شعر كبير لقى جماعة من الملوك والأكابر ومدحهم وأخذ جوائزهم وكان منقطعا إلى بني مرداس أصحاب حلب وله فيهم قصائد نفيسة وكان قد أثرى وحصلت له نعمة ضخمة من بني مرداس فبنى دارا بمدينة حلب وكتب على بابها من شعره : دار بنيناها وعشنا بها * في نعمة من آل مرداس قوم نفوا بؤسي ولم يتركوا * على للأيام من باس قل لبني الدنيا ألا هكذا * فليصنع الناس مع الناس ومن غرر قصائده السائرة قوله من قصيدة : هو ذاك ربع المالكية فأربع * وأسأل مصيفا عافيا عن مربع واستسق للأمن الخوالي بالحمى * غر السحائب واعتذر عن أدمعي فلقد فنين أمام دان هاجر * في قربه ووراء ناء مزمع