Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 337

Contributors:

P.337
رحمه الله ليلة الخميس سحرا خامس شهر صفر وصلى عليه يوم الجمعة ضحى بجامع المنصور وأم الناس أخوه الشريف أبو الفضل ولم يسع الجامع الخلق ولم يتهيأ لكثير منهم الصلاة ولم يبق رئيس ولا مرءوس إلا حضره إلا من شاء الله ودفنوه في قبر الأمام احمد وما قدر أجد أن يقول للعوام لا تنبشوا قبر الأمام أحمد وادفنوه بجنبه فقال أبو محمد التميمي من بين الجماعة كيف تدفنونه في قبر الأمام أحمد وبنت أحمد مدفونة معه فأن جاز دفنه مع الأمام لا يجوز دفنه مع بنته فقال بعض العوام اسكت فقد زوجنا بنت أحمد من الشريف فسكت التميمي ولزم الناس قبره فكانوا يبيتون عنده كل ليلة أربعاء ويختمون الختمات فيقال انه قرىء على قبره تلك الأيام عشرة آلاف ختمة ورآه بعضهم في المنام فقال له ما فعل الله بك قال لما وضعت في قبري رأيت قبة من درة بيضاء لها ثلاثة أبواب وقائل يقول هذه لك أدخل من أي أبوابها شئت وفيها أبو القسم بن منده عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ابن إبراهيم بن الوليد بن منده بن بطة بن استندار واسمه الفيرزان بن جهان بخت العبدي الأصبهاني الأمام الحافظ ابن الحافظ الكبير أبي عبد الله بن منده ومنده لقب إبراهيم جده الأعلى ذكره ابن الجوزي في طبقات الحنابلة وترجمه في تاريخه فقال ولد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وسمع أباه وأبا بكر بن مردويه وخلقا كثيرا وكان كثير السماع كبير الشأن سافر البلاد وصنف التصانيف وخرج التخاريج وكان ذا وقار وسمت وأتباع فيهم كثرة وكان متمسكا بالسنة معرضا عن أهل البدع آمر بالمعروف ناهيا عن المنكر لا يخاف في الله لومة لائم وقال ابن السمعاني كان كبير الشأن جليل القدر كثير السماع واسع الرواية سافر إلى الحجاز وبغداد وهمذان وخراسان وصنف التصانيف وقال سعد بن محمد الزنجاني حفظ الله الإسلام برجلين أحدهما بأصبهان والآخر بهراة عبد الرحمن بن منده وعبد الله الأنصاري وقال يحيى بن منده كان عمي سيفا علي