تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وفيها كما قال في العبر نزلت جيوش الروم فنزلوا على منبج واستباحوها وأسرعوا الكرة لفرط القحط أبيع فيهم رطل الخبز بدينار وفيها أقيمت الخطبة العباسية بالحجاز وقطعت خطبة المصريين لاشتغالهم بما هم فيه من القحط والوباء الذي لم يسمع في الدهور بمثله وكاد الخراب يستولي على وادي مصر حتى أن صاحب مرآة الزمان نقل أن امرأة خرجت وبيدها مد جوهر فقالت من يأخذه بمد بر فلم يلتفت إليها أحد فألقته في الطريق وقالت هذا ما نفعني وقت الحاجة فلا أريده فلم يلتفت أحد إليه وفيها توفي القاضي الحسين بن محمد بن أحمد أبو علي المروزي المروروذي شيخ الشافعية في زمانه واحد أصحاب الوجوه تفقه على أبي بكر القفال وهو والشيخ أبو علي أنجب تلامذته وروى عن أبي نعيم الأسفراييني قال عبد الغافر كان فقيه خراسان وكان عصره تاريخا به وقال الرافعي في التذنيب إنه كان كبيرا غواصا في الدقائق من الأصحاب الغر الميامين وكان يلقب بحبر الأمة وقال النووي في تهذيبه وله التعليق الكبير وما أجزل فوائده وأكثر فروعه المستفادة وله الفتاوي المشهورة وكتاب أسرار الفقه وغير ذلك وممن أخذ عنه أبو سعيد المتولي والبغوي قال ويقال أن أبا المعالي تفقه عليه أيضا ومتى أطلق القاضي في كتب متأخري المراوزة فالمراد المذكور وقال ابن الأهدل متى أطلق القاضي في فروع الشافعية فهو هو وفي كتب أصول أهل السنة فهو الباقلاني وإذا قالوا القاضيان فهو هو وعبد الجبار المعتزلي وإذا قالوا الشيخ فهو أبو الحسن الأشعري وإذا أطلقته الفقهاء فهو أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين انتهى وفيها أبو غالب بن بشران الواسطي صاحب اللغة محمد بن أحمد بن سهل المعدل الحنفي ويعرف بابن الخالة وله اثنتان وثمانون سنة ولم يكن بالعراق أعلم منه باللغة روى عن أحمد بن عبيد بن بيري وطبقته