Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 283

Contributors:

P.283
فتوفي ولولده هذه سنين فأجلس مكانه وحضر أول مجلس أئمة الوقت في بلده كالشيخ أبي الطيب الصعلوكي والأستاذ أبى بكر بن فورك والأستاذ أبي إسحاق الأسفرائيني ثم كانوا يلازمون مجلسه ويتعجبون من فصاحته وكمال ذكائه وحسن إيراده وقال عبد الغافر الفارسي كان أوحد وقته في طريقه وعظ المسلمين سبعين سنة وخطب وصلى في الجامع نحوا من عشرين سنة وكان حافظا كثير السماع والتصنيف حريصا على العلم سمع الكثير ورحل وزرق العزة والجاه في الدين والدنيا وكان جمالا في البلد مقبولا عند الموافق والمخالف مجمعا على أنه عديم النظير وكان سيف السنة وأفعى أهل البدعة وقد طول عبد الغافر في ترجمته وأطنب في وصفه وقال الحافظ أبو بكر البهيقي شيخ الإسلام صدقا وإمام المسلمين حقا أبو عثمان الصابوني انتهى ملخصا وفيها ابن بطال مؤلف شرح البخاري أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال القرطبي روى عن أبي المطرف القنازعي ويونس بن عبد الله القاضي وتوفي في صفر وفيها أبو عبد الله الخبازي محمد بن علي بن محمد النيسابوري المقرئ عن سبع وسبعين سنة روى عن أبيه القراءات وتصدر وصنف فيها وحدث عن أبي محمد الخلدي وطبقته وكان كبير الشأن وافر الحرمة مجاب الدعوة آخر من روى عن الفراوي وفيها أبو الفتح الكراجكي أي الخيمي رأس الشيعة وصاحب التصانيف محمد بن علي مات بصور في ربيع الآخر وكان نحويا لغويا منجما طبيبا متكلما متفننا من كبار أصحاب الشريف المرتضى وهو مؤلف كتاب تلقين أولاد المؤمنين . ( سنة خمسين وأربعمائة ) فيها توفي الوني صاحب الفرائض استشهد في فتنة البساسيري وهو أبو
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 283 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )