Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 286

Contributors:

P.286
الشافعي مصنف الحاوي والإقناع وأدب الدنيا والدين وكان أماما في الفقه والأصول والتفسير بصيرا بالعربية ولي قضاء بلاد كثيرة ثم سكن بغداد وعاش ستا وثمانين سنة تفقه على أبي القسم الصيمري بالبصرة وعلى أبي حامد ببغداد وحدث عن الحسن الجيلي صاحب أبي خليفة الجمحي وجماعة وآخر من روى عنه أبو العز بن كادش قال ابن قاضي شهبة هو أحد أئمة أصحاب الوجوه قال الخطيب كان ثقة من وجوه الفقهاء الشافعين وله تصانيف عدة في أصول الفقه وفروعه وفي غير ذلك وكان ثقة ولي قضاء بلدان شتى ثم سكن بغداد وقال ابن خيرون كان رجلا عظيم القدر متقدما عند السلطان أحد الأئمة له التصانيف الحسان في كل فن من العلم وذكره ابن الصلاح في طبقاته واتهم بالاعتزال في بعض المسائل بحسب ما فهم عنه في تفسيره في موافقة المعتزلة فيها ولا يوافقهم في جميع أصولهم ومما خالفهم فيه أن الجنة مخلوقة نعم يوافقهم في القول في القدر وهي بلية على البصريين توفي في ربيع الأول سنة خمسين بعد موت أبي الطيب بأحد عشر يوما عن ست وثمانين سنة وذكر ابن خلكان في الوفيات أنه لم يكن أبرز شيئا من مصنفاته في حياته وإنما أوصى رجلا من أصحابه إذا حضره الموت أن يضع يده في يده فان رآه قبض على يده فلا يخرج من مصنفاته شيئا وان رآه بسط يده أي علامة فبولها فليخرجها ومن تصانيفه الحاوي قال الأسنوي ولم يصنف مثله وكتاب الأحكام السلطانية وهو تصنيف عجيب مجلد والإقناع مختصر يشتمل على غرائب والتفسير ثلاث مجلدات وأدب الدين والدنيا وغير ذلك انتهى ما ذكره ابن شهبة ملخصا وقال ابن الأهدل لما خرج الماوردي من بغداد إلى البصرة أنشد أبيات ابن الأحنف : أقمنا كارهين لها فلما * ألفناها خرجنا مكرهينا وما حب البلاد بنا ولكن * أمر العيش فرقة من هوينا