تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أبا حامد وعلق عنه التعليق ولما توفي الشيخ أبو حامد جلس مكانه ثم إنه سافر إلى الشام وأقام بثغر صور مرابطا ينشر العلم فتخرج عليه أئمة منهم الشيخ نصر المقدسي وكان ورعا زاهدا يحاسب نفسه على الأوقات لا يدع وقتا يمضي بغير فائدة قال الشيخ أبو إسحاق انه كان فقيها أصوليا وقال أبو القسم بن عساكر بلغني أن سليما تفقه بعد أن جاوز الأربعين وغرق في بحر القلزم عند ساحل جدة بعد الحج في صفر ومن تصانيفه كتاب التفسير سماه ضياء القلوب وغير ذلك من الكتب النافعة وسئل ما الفرق بين مصنفاتك ومصنفات رفيقك المحاملي يعرض السائل بأن تلك أشهر فقال الفرق أن تلك صنفت بالعراق ومصنفاتي صنفت بالشام انتهى وفيها أبو سعيد إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه الرازي كان حافظا علامة تاريخ الزمان وهو معتزلي المذهب وهو أمام في عدة علوم ومن كلامه من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام قاله ابن ناصر الدين وجزم أنه توفي في هذه السنة وقد تقدم الكلام عليه في سنة خمس وأربعين قريبا وفيها عبد الوهاب بن الحسين بن برهان أبو الفرج البغدادي الغزال روى عن أبي عبد الله العسكري وإسحاق بن سعد وخلق وسكن صور وبها مات في شوال عن خمس وثمانين سنة وفيها أبو أحمد الغندجاني بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح المهملة وجيم نسبة إلى غندجان مدينة بالأهواز عبد الوهاب بن علي بن محمد بن موسى روى تاريخ البخاري عن أحمد بن عبدان الشيرازي وفيها أبو القسم التنوخي علي بن أبي علي المحسن بن علي البغدادي روى عن علي بن محمد بن كيسان والحسين بن محمد العسكري وخلق كثير وأول سماعه في سنة سبعين قال الخطيب صدوق متحفظ في الشهادة ولي قضاء المدائن ونحوها قال ابن خيرون قيل كان راية الرفض والاعتزال مات في ثاني المحرم قاله في العبر