Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 254

Contributors:

P.254
الردم فكانوا أكثر من أربعين ألفا وفيها توفي أبو ذر الهروي عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير الأنصاري الحافظ الثقة الفقيه المالكي نزيل مكة روى عن أبي الفضل بن حميرويه وأبي عمر بن حيويه وطبقتهما وروى الصحيح عن ثلاثة من أصحاب الفر برى وجمع لنفسه معجما وعاش ثمانيا وسبعين سنة وكان ثقة متقنا دينا عابدا ورعا بصيرا بالفقه والأصول أخذ علم الكلام عن ابن البلاقاني وصنف مستخرجا على الصحيحين وكان شيخ الحرم في عصره ثم أنه تزوج بالسروات وبقي يحج كل عام ويرجع وفيها أبو محمد الهمذاني عبد الله بن غالب بن تمام المالكي مفتي أهل سبتة وزاهدهم وعالمهم دخل الأندلس وأخذ عن أبي بكر الزبيدي وأبي محمد الأصيلي ورحل إلى القيروان فروى عن أبي محمد بن أبي زيد بمصر عن أبي بكر المهندس وكان علامة متيقظا ذكيا متبحرا في العلوم فصيحا مفوها قليل النظير توفي في صفر عن سن عالية . ( سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ) فيها استولى طغر لبك السلجوقي على الري وخسر بها عسكره بالقتل والنهب حتى لم يبق بها إلا نحو ثلاثة آلاف نفس وجاءت رسل طغر لبك إلى بغداد فأرسل القاضي الماوردي إليه بذم مما صنع في البلاد ويأمره بالإحسان إلى الرعية فتلقاه طغر لبك واحترمه إجلالا لرسالة الخليفة واتفق موت جلال الدولة السلطان ببغداد بالخوانيق وكان ابنه الملك العزيز بواسط وكان جلال الدولة ملكا جليلا سليم الباطن ضعيف السلطنة مصرا على اللهو والشرب مهملا لأمر الرعية عاش اثنتين وخمسين سنة وكانت دولته سبع عشرة سنة وخلف عشرين ولدا بنين وبنات ودفن بدار