Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 253

Contributors:

P.253
المذكور وقالوا له ترى ما حل بنا من هذا الظالم وما أفسد من أموال الناس فقم بنا نخرج إليه ونملكك ونجعل الأمر لك ففعل ووثبوا علي يحيى فركب إليهم وهو سكران فقتل وتم الأمر لمحمد ثم ملك وبعد ذلك قرطبة وغيرها ثم قيل له بعد تملكه واستيلائه على البلاد أن هشام بن الحكم في مسجد بقلعة رباح فأرسل إليه من أحضره وفوض الأمر إليه وجعل نفسه كالوزير بين يديه وفي هذه الواقعة يقول الحافظ أبو محمد بن حزم الظاهري في كتابه نقط العروس أعجوبة لم يقع في الدهر مثلها فإنه ظهر رجل يقال له خلف الحضري بعد نيف وعشرين سنة من موت هشام بن الحكم المنعوت بالمؤيد وادعي انه هشام فبويع وخطب له على جميع منابر الأندلس في أوقات شتى وسفك الدماء وتصادمت الجيوش في أمره وأقام المدعي أنه هشام نيفا وعشرين سنة والقاضي محمد بن إسماعيل في رتبة الوزير بين يديه والأمر إليه ولم يزل كذلك إلى أن توفي المدعو هشام فاستبد القاضي محمد بالأمر بعده وكان من أهل العلم والأدب والمعرفة التامة بتدبير الدول ولم يزل ملكا مستقلا إلى أن توفي يوم الأحد تاسع عشرى جمادى الأولى ودفن بقصر إشبيلية وقيل أنه عاش إلى قريب خمسين وأربعمائة واختلف أيضا في مبدأ استيلائه فقيل سنة أربع عشرة وهو الذي ذكره العماد الكاتب في الخريدة وقيل سنة أربع وعشرين ولما مات محمد القاضي قام مقامه ولده المعتضد بالله عباد انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا وفيها السلطان مسعود بن السلطان محمود بن سبكتكين تملك بعد أبيه خراسان والهند وغزته وجرت له حروب وخطوب مع بنى سلجوق وظهروا على ممالكه وضعف أمره فقتله أمراؤه . ( سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ) فيها كانت الزلزلة العظمي بتبريز فهدمت أسوارها وأحصى من هلك تحت